ولا ينالها إلا مصطفى مطهر ، فأردنا أن نتبين السنة من محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به النبيون عليهم السّلام ، واختلاف الأمة على الوصي كما اختلفت على من مضى من الأوصياء ، ومعرفة العترة فيهم؟ ، فإن وجدنا لهذا الرسول وصيا وقائما بعده وعنده علم ما يحتاج إليه الناس ، ويجيب بجوابات بينة ، ويخبر عن أسباب البلايا والمنايا وفصل الخطاب والأنساب ، وما يهبط من العلم في ليلة القدر في كل سنة ، وما ينزل (1) به الملائكة والروح إلى الأوصياء صدقنا بنبوته ، وأجبنا دعوته ، واقتدينا بوصيته ، وآمنا به وبكتابه (2) ، وبما جاءت به الرسل من قبله ، وإن يكن غير ذلك رجعنا إلى ديننا وعلمنا أن محمدا (3) لم يبعث ، وقد سألنا هذا الشيخ فلم نجد عنده تصحيح نبوة (4) محمد صلّى الله عليه وآله ، وإنما ادعوا له وكان جبارا (5) غلب على قومه بالقهر ، وملكهم ولم يكن عنده أثر النبوة ، ولا ما جاءت به الأنبياء عليهم السّلام قبله ، وأنه مضى وتركهم بهما يغلب بعضهم بعضا ، وردهم جاهلية جهلاء مثل ما كانوا يختارون بآرائهم لأنفسهم .. أي دين أحبوا ، وأي ملك أرادوا ، وأخرجوا محمدا صلّى الله عليه وآله من سبيل الأنبياء ، وجهلوه في رسالته ، ودفعوا وصيته (6) ، وزعموا أن الجاهل يقوم مقام العالم ، وفي ذلك هلاك الحرث والنسل وظهور الفساد في الأرض في البر والبحر ، وحاشا الله عز وجل أن يبعث نبيا إلا مطهرا مسددا مصطفى على العالمين ، وإن العالم أمير على الجاهل أبدا إلى يوم القيامة ، فسألته عن اسمه فقال الذي إلى جنبه : هذا خليفة رسول
__________________
(1) في ( ك ) : وما يتنزل. وفي المصدر : وما تنزل.
(2) في المصدر : واقتدينا بوصيه وأمنائه وبكتابه.
(3) في إرشاد القلوب : وأن أحمد.
(4) في المصدر : النبوة نبوة.
(5) في الإرشاد : وإنما ادعي أنه كان جبارا.
(6) في (س) : وصيه.




