صلى الله عليه [ وآله ] : ما لك يا أبا هريرة؟. قلت (1) : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به ، فضرب بين ثديي (2) ضربة خررت لاستي ، قال : ارجع. فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : ما حملك على (3) ما فعلت؟. فقال : يا رسول الله (4)! بأبي أنت وأمي ، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها (5) قلبه بشره بالجنة؟. قال : نعم. قال : فلا تفعل ، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون. قال رسول الله (ص) : فخلهم (6).
قوله : من بين أظهرنا .. أي من بيننا (7).
ويقطع دوننا .. أي يصاب بمكروه من عدو وغيره (8).
وبئر خارجة - على التوصيف - .. أي قليب (9) خارجة عن البستان ، وقيل : البئر : هو البستان ، كقولهم : بئر أريس ، وبئر بضاعة (10) ، وقيل : الخارجة اسم رجل (11) فيكون على الإضافة.
__________________
(1) في شرح النهج : فقال (ص) : ما لك؟ قلت ..
(2) في المصدر : صدري ، بدلا من : ثديي.
(3) جاء في الشرح هكذا : وقال : ارجع إلى رسول الله ، فخرج رسول الله فإذا عمر فقال (ص) : ما حملك يا عمر على ..
(4) في المصدر : فقال عمر : أنت بعثت أبا هريرة بكذا؟. قال : نعم يا رسول الله ..
(5) لا توجد في (س) : بها.
(6) أقول : جاءت الرواية في صحيح مسلم 1 - 44 ، وسيرة عمر لابن الجوزي : 38 ، وفتح الباري 1 - 184 ، وغيرها ، وعلق عليها شيخنا الأميني في غديره 6 - 175 - 177 بما هو حري بها ، والفيروزآبادي في السبعة من السلف : 107 ، وغيرهما من أعلامنا رضوان الله عليهم.
(7) كما في مجمع البحرين 3 - 392 ، ولسان العرب 4 - 523 ، والقاموس 2 - 82 ، والنهاية 3 - 166.
(8) قال في النهاية 4 - 82 : فخشينا أن يقتطع دوننا .. أي يؤخذ وينفرد به. وانظر : مجمع البحرين 4 - 380.
(9) جاء في لسان العرب 4 - 36 ، وانظر : مجمع البحرين 3 - 312.
(10) البئر - مهموز الوسط - : وهي الجب ، وذكر في مراصد الاطلاع 1 - 140 - 142 أكثر من ثلاثين بئر مسماة ، ولاحظ : معجم البلدان 1 - 298 - 302.
(11) نص عليه في القاموس 1 - 185 ، ولسان العرب 2 - 254.




