مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 698

التردد صريحا في بعدهم عن الضلال بعد الكتاب ، فكتاب أبي بكر من حيث المتن أولى بالشك ، كما أن احتمال الهجر وغلبة المرض في شأنه كان أظهر ، ولم يدل دليل من العقل والنقل على براءته من الهذيان ، وكان كتاب الله بين أظهرهم ، فكان اللائق بديانة عمر بن الخطاب أن لا يرضى بذلك الكتاب ويقول حسب الناس كتاب الله ، وكان الأنسب لأشياعه الذين يجوزون الهذيان على سيد الأنام صلّى الله عليه وآله‌وسلم تصحيحا لقول عمر بن الخطاب أن يترددوا في إمامته ولا يستندوا إلى وصية أبي بكر في شأنه.

ثم إن في (1) قول عمر بن الخطاب في مقام الرد على الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم : حسبنا كتاب الله .. يدل على أنه لا حاجة إلى الخليفة مطلقا ، فكيف سارع إلى السقيفة لعقد البيعة وجعله أهم من دفن سيد البرية عليه وآله أكمل الصلاة والتحية.

والحاصل ، أن من لم يطبع الله على قلبه لم يشك في أنهم لم يهتموا إلا بنيل حطام الدنيا وزخارفها ، وصرف الإمارة والخلافة عن أهاليها ومعادنها.

واعلم أنهم عدوا من فضائل عمر بن الخطاب أنه كان يرد على (2) رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم في كثير من المواطن ، وكان يرجع إلى قوله ويترك ما حكم به.

فمن ذلك ما رواه ابن أبي الحديد (3) في أخبار عمر في الجزء الثاني عشر ، ورواه مسلم في صحيحه (4) في كتاب الإيمان ، عن أبي هريرة ، قال : كنا قعودا حول النبي صلى الله عليه [ وآله ] ومعنا أبو بكر وعمر (5) في نفر ، فقام رسول الله صلى الله

__________________

(1) وضع في ( ك‍ ) رمز نسخة بدل على : في.

(2) لا توجد في (س) : على.

(3) شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة 12 - 55 - 56 [ 3 - 108 و 116 ذات أربع مجلدات ] باختلاف كثير جدا.

(4) صحيح مسلم 1 - 44 باب من لقي الله بالإيمان.

(5) لا توجد في المصدر : ومعنا أبو بكر وعمر ..

الصفحة 562 من 698