أنفسنا؟. فقال : يا هذا! الزم غرزه (1) فو الله إنه لرسول الله ، إن الله لا يضيعه ، فلما كان يوم الفتح وأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله مفتاح الكعبة ، قال : ادعوا لي عمر ، فجاء ، فقال : هذا الذي كنت وعدت به (2).
وروى البخاري (3) في صحيحه في باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب ، عن الزهري ، عن عروة بن الزهير (4) ، عن المسور بن مخرمة (5) ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه - قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] من (6) الحديبية .. وساق (7) الحديث .. إلى أن قال عمر بن الخطاب : فأتيت نبي الله صلى الله عليه [ وآله ] ، فقلت : ألست نبي الله حقا؟. قال : بلى. قلت : ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل؟. قال : بلى. قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا. قال : إني رسول الله ولست أعصيه ، وهو ناصري. قلت : أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟!. قال : بلى ، فأخبرتك أنا نأتيه العام؟. قلت : لا. قال : فإنك آتيه وتطوف به. قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت : يا أبا بكر! أليس هذا نبي الله حقا؟. قال : بلى. قلت : ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟. قال : بلى. قلت : فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟. قال : أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وليس يعصي ربه وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ، فو الله إنه على الحق. قلت : أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت
__________________
(1) في ( ك ) : غرره.
(2) في المصدر : وعدتكم به.
(3) صحيح البخاري 2 - 119 - 122.
(4) في ( ك ) نسخة بدل : الزبير.
(5) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : مسورة بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو عبد الرحمن ، له ولأبيه صحبة ، مات سنة أربع وستين. تقريب ابن حجر.
انظر : تقريب التهذيب 2 - 249 برقم 1136.
(6) قد تقرأ في ( ك ) : زمن.
(7) في (س) قد تقرأ : وساقا.




