مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 549 من 698

حجة ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يزيغ (1) في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعته (2) من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام ، لا ورب هذا [ هذه ] البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لا انتقضت (3) عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم.

قال ابن أبي الحديد (4) : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.

قوله : على خصفة هي - بالتحريك - : الجلة من الخوص تعمل للتمر (5).

وعليك دماء البدن : قسم بوجوب نحر البدن لو كتم ما سأله من أمر الخلافة.

وذرء من قول .. أي طرف منه ولم يتكامل (6) ، والمراد القول غير الصريح ، وذرء من خير (7) - بالهمزة - بمعنى شيء منه (8).

والزيغ - بالزاي والياء المثناة من تحت والغين المعجمة - : الجور والميل عن الحق (9) ، والضمير في أمره راجع إلى علي عليه السّلام ، أي كان رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يخرج عن الحق في أمر علي عليه السّلام لحبه إياه أو إليه صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، والمراد الاعتذار عن صرفه عما أراد بأنه كان يقع في الباطل أحيانا.

__________________

(1) في شرح النهج : يربع. أقول : هي بمعنى ينتظر.

(2) في المصدر : فمنعت - بلا ضمير -.

(3) كذا ، وفي الشرح : لانتقضت ، وهو الظاهر.

(4) شرح النهج لابن أبي الحديد 12 - 21 بتصرف.

(5) ذكره في الصحاح 4 - 1350 ، وانظر : النهاية 2 - 37 ، ومجمع البحرين 5 - 46.

(6) قاله في لسان العرب 14 - 286 ، والصحاح 6 - 2345.

(7) كذا ، والظاهر أنها : خبر - بالباء الموحدة - ، كما في القاموس واللسان.

(8) نص عليه في القاموس 1 - 15 ، ولسان العرب 14 - 286 ، وغيرهما.

(9) صرح به في النهاية 2 - 324 ، ومجمع البحرين 5 - 10 ، والقاموس 3 - 107.

الصفحة 549 من 698