مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 698

ولا يذهب على ذي البصيرة أن ذكر العترة في هذا المقام مما أجراه الله تعالى على لسان هذا المعتذر تفظيعا لشأنه وإظهارا لضلال إمامه.

السادس : أن قوله ، وقول عمر : حسبنا كتاب الله .. رد على من نازعه لا على أمر النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم .. كلام ظاهر الفساد ، فإن الرواية التي رواها البخاري في باب كتابة العلم صريحة في أنه رد على قول النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وأن الاختلاف من (1) الحاضرين إنما وقع بعد قوله ذلك ، وكذلك روايته في باب قول المريض : قوموا عني ..

ولو سلمنا أنه لم يواجه بكلامه ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم بل أحد المنازعين فالرواية الأخيرة للبخاري تضمنت أن أحد (2) الفرقتين المتخاصمتين كانوا يقولون : قربوا .. يكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده .. والآخرون يقولون ما قال عمر ، فلم يبق إلا أن يكون كلامه ردا عليه صلّى الله عليه وآله‌وسلم وإن واجه به المنازعين ، وهو مثل الأول في استلزام الإنكار والكفر ، وإن كانت المواجهة أبلغ في سوء الأدب وترك الحياء.

السابع : أن ما ذكره - من أن عمر قد خشي تطرق المنافقين ومن في قلبه مرض لما كتب ذلك الكتاب في الخلوة وأن يتقولوا (3) في ذلك الأقاويل كادعاء الرفضة الوصية .. - يرد عليه :

أولا : أن كون الكتابة في الخلوة كذب مخالف للمشهور ، فإن المشهور اجتماع بني هاشم ووجوه المهاجرين والأنصار عند النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم يومئذ ، ويؤيده قول ابن عباس في الروايات السابقة : وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب .. وقوله : وكثر اللغط وأكثروا اللغو والاختلاف ..

وثانيا : أنه لو كان عمر خائفا من ذلك لما قال : حسبنا كتاب الله .. وأن

__________________

(1) خط على : من ، في ( ك‍ ) ، وكتب فوقها : بين.

(2) كذا ، والظاهر : إحدى.

(3) في (س) : وأن يقولوا.

الصفحة 543 من 698