مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 698

الأجل رضي الله عنه في الشافي لكون نظره فيه مقصورا على دفع كلام صاحب المغني ، وقد تصدى القاضي عياض المالكي في كتابه الموسوم ب : الشفاء (1) لدفعه وتوجيه الاختلاف الصادر عن الأصحاب بوجوه نذكرها مع ما يرد على كلامه ، قال :

أولا : فإن قلت : قد تقررت عصمة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في أقواله في جميع أحواله ، وأنه لا يصح منه فيها خلف ولا اضطراب في عمد ولا سهو ، ولا صحة ولا مرض ، ولا جد ولا مزاح ، ولا رضى ولا غضب ، فما معنى الحديث في وصيته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الذي حدثنا به القاضي أبو علي ، عن أبي الوليد ، عن أبي ذر ، عن أبي محمد وأبي الهيثم وأبي إسحاق جميعا ، عن محمد بن يوسف ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن عبد الله ، عن عبد الرزاق ، عن (2) معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : لما احتضر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - وفي البيت رجال - قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده. فقال بعضهم : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم (3) غلبه الوجع .. الحديث. وفي رواية : ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا ، فتنازعوا ، فقالوا : ما له؟ أهجر؟استفهموه. فقال : دعوني فإن الذي أنا فيه خير. وفي بعض طرقه أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هجر (4) ، وفي رواية : هجر ، ويروى : أهجر ، ويروى (5) : أهجرا ، وفيه : فقال عمر : إن النبي (ص) قد اشتد به الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا ، وكثرت اللغط. فقال : قوموا عني. وفي رواية : واختلف أهل البيت

__________________

(1) الشفاء للقاضي عياض المالكي 2 - 191 - 195 باختلاف أشرنا لمهمه.

(2) في المصدر : عبد الرزاق بن همام أخبرنا .. مع اختصار في الإسناد ، وتبديل حدثنا ب : عن.

(3) في الشفا زيادة : قد.

(4) في المصدر : يهجر.

(5) في ( ك‍ ) : خط على كلمة : يروى.

الصفحة 531 من 698