مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 698

وجل وعلى نبيكم ، ولا ترضون إلا أن تتسموا بعد ذلك بالخلافة ، وهذا لا يحل إلا لنبي أو وصي نبي ، وإنما تصح الحجة لكم بتأكيدكم النبوة لنبيكم وأخذكم بسنن الأنبياء في هداهم ، وقد تغلبتم فلا بد لنا أن نحتج عليكم فيما ادعيتم حتى نعرف سبيل ما تدعون إليه ، ونعرف الحق فيكم بعد نبيكم ، أصواب ما فعلتم بإيمان أم كفرتم بجهل (1)؟.

ثم قال : يا شيخ! أجب.

قال : : فالتفت أبو بكر إلى أبي عبيدة ليجيب عنه ، فلم يحر جوابا ، ثم التفت الجاثليق إلى أصحابه فقال : بناء القوم على غير أساس ولا أرى لهم حجة ، أفهمتم؟.

قالوا : بلى.

ثم قال لأبي بكر : يا شيخ! أسألك؟.

قال : سل.

قال : أخبرني عني وعنك ما (2) أنت عند الله ، وما أنا عند الله (3)؟.

قال : أما أنا فعند نفسي مؤمن ، وما أدري ما أنا عند الله فيما بعد ، وأما أنت فعندي كافر ، وما (4) أدري ما أنت عند الله؟.

قال الجاثليق : أما أنت فقد منيت نفسك الكفر بعد الإيمان ، وجهلت مقامك في إيمانك ، أمحق أنت فيه أم مبطل ، وأما أنا فقد منيتني الإيمان بعد الكفر ، فما أحسن حالي وأسوأ (5) حالك عند نفسك ، إذ كنت لا توقن بما لك عند الله ، فقد شهدت لي بالفوز والنجاة ، وشهدت لنفسك بالهلاك والكفر.

__________________

(1) في المصدر : بإيمان أو بجهل وكفرتم ..

(2) في ( ك‍ ) : وما.

(3) لا توجد : عند الله .. في المصدر.

(4) في ( ك‍ ) : ولا ، بدلا من : وما ، وفي المصدر : ولا أدري ما أدري قال : ..

(5) في المصدر : ما أسوأ ..

الصفحة 53 من 698