مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 528 من 698

عمر بن الخطاب كان سبب منعه من ذلك الكتاب (1) وسبب ضلال من ضل من أمته ، وسبب اختلافهم وسفك الدماء بينهم ، وتلف الأموال ، واختلاف الشريعة ، وهلاك اثنتين وسبعين فرقة من أصل فرق الإسلام ، وسبب خلود من يخلد في النار منهم ، ومع هذا كله فإن أكثرهم أطاع عمر بن الخطاب ، الذي قد شهدوا عليه بهذه الأحوال في الخلافة وعظموه وكفروا بعد ذلك من يطعن فيه وهم من جملة الطاعنين - وضللوا من يذمه - وهم من جملة الذامين - وتبرءوا ممن يقبح ذكره وهم من جملة المقبحين (2) ..

فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع من المتفق عليه في صحته من مسند عبد الله بن عباس قال : لما احتضر النبي صلّى الله عليه وآله - وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب - ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : هلموا أكتب لكم كتابا (3) لن تضلوا بعده أبدا. فقال عمر بن الخطاب : إن النبي صلّى الله عليه وآله قد غلبه الوجع (4) وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب ربكم (5).

وفي رواية ابن عمر - من غير كتاب الحميدي - ، قال عمر : إن الرجل ليهجر.

وفي كتاب الحميدي (6) : قالوا : ما شأنه ، هجر؟.

__________________

(1) لا توجد في الطرائف : الكتاب.

(2) هنا سقط جاء في المصدر : 431 - 432.

(3) لا توجد في المصدر : كتابا.

(4) في الطرائف : قد غلبه عليه الوجع.

(5) لاحظ : صحيح البخاري 5 - 127 ، وصحيح مسلم 5 - 75 - 76 ، [ 3 - 1257 ] كتاب الوصية ، وطبقات ابن سعد 2 - 242 - 245 باب ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أن يكتبه لأمته في مرضه الذي مات فيه ، وذكر تسعة روايات.

(6) الجمع بين الصحيحين ، ولم نجد له نسخة مطبوعة ، ووجدنا أكثر من نسخة مخطوطة في مكتبة السيد النجفي المرعشي في قم.

الصفحة 528 من 698