الحميدي من نسخة - عليها عدة سماعات وإجازات تاريخ بعضها سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ما هذا لفظه - : قال : قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس (1) - في رواية : ثم بكى حتى بل دمعه الحصى - ، فقلت : يا ابن عباس! وما يوم الخميس؟. قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - (2). فقالوا : ما شأنه ، هجر؟ استفهموه؟. فذهبوا يرددون عليه ، فقال : ذروني (3) .. دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه.
وفي رواية من الحديث الرابع من الصحيحين : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وبين كتابه.
وروى حديث الكتاب - الذي أراد أن يكتبه رسول الله صلّى الله عليه وآله لأمته لأمانهم من الضلالة عن رسالته - (4) جابر بن عبد الله الأنصاري - في المتفق عليه من صحيح مسلم - فقال في الحديث السادس والتسعين من إفراد مسلم من مسند جابر بن عبد الله ما هذا لفظه : قال : ودعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بصحيفة عند موته فأراد أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده ، وكثر اللغط (5) وتكلم عمر ، فرفضها صلى الله عليه [ وآله ].
وقال رضي الله عنه في كتاب الطرائف (6) : من أعظم طرائف المسلمين أنهم شهدوا جميعا أن نبيهم أراد عند وفاته أن يكتب لهم كتابا لا يضلون بعده أبدا وأن
__________________
(1) لا توجد في المصدر : وما يوم الخميس.
(2) في المصدر : فتنازعوا ، فقال : لا ينبغي عندي التنازع.
(3) في ( ك ) : ردوني.
(4) في كشف اليقين : رسالة - بلا ضمير -.
(5) جاء في حاشية ( ك ) : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناه. نهاية.
انظر : النهاية لابن الأثير 4 - 257.
(6) الطرائف : 431 - 433.




