[23] باب
تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الأخبار (1)
من صحاحهم ، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه
الطعن الأول :
ما روته العامة والخاصة أنه أراد النبي صلّى الله عليه وآله في مرضه أن يكتب لأمته كتابا لئلا يضلوا بعده ولا يختلفوا ، فطلب دواة وكتفا أو نحو ذلك ، فمنع عمر من إحضار ذلك وقال : إنه ليهجر ، أو ما يؤدي هذا المعنى ، وقد وصفه الله سبحانه بأنه : لا ينطق عن الهوى ، وأن كلامه ليس إلا وحيا يوحى (2) ، وكثر اختلافهم وارتفعت أصواتهم حتى تسأم وتزجر. فقال بعضهم : أحضروا ما طلب. وقال بعضهم : القول ما قال عمر ، وقد قال الله سبحانه : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ
__________________
(1) في (س) : الاختبار ، وقد يظهر من ( ك ) ، وما أثبتناه هو الظاهر.
(2) اقتباس من الآية الثالثة والرابعة من سورة النجم.




