وأما افتخارهم بدفنه في جوار النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم فسيأتي فيه.
وروى في الصراط المستقيم (1) بإسناده عن عاصم بن حميد ، عن صفوان ، عن الصادق عليه السّلام : أنهما لم يبيتا معه إلا ليلة ثم نقلا إلى واد في جهنم يقال لها (2) : واد [ وادي ] الدود.
__________________
كلتيهما في سبيل الله .. ومد يديه.
ووددت أني كنت سألت رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم لمن هذا الأمر؟ فلا ينازعه أحد ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب؟ ، ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة ، فإن في نفسي منهما شيء.
وأوردها أيضا ابن جرير في تاريخه 2 - 619 ، وجاء ذكرها في ميزان الاعتدال 2 - 215 ، وغيرهما. وتلك جولة لنا مع الباطل وننتظر دولة الحق معهم ، وقد ألفيت أول خليفتهم أبي بكر الذي لم يعهد له نبوغ في علم ، أو تقدم في جهاد ، أو تبرز في أخلاق ، أو تهالك على عبادة ، أو ثبات على مبدإ ، وليت شعري ما الذي نقموه من أبي الحسن صلوات الله عليه؟!. فارجع النظر كرتين ، عسى أن يعود عليه بالحق.
فنحن قد راجعنا كتب التفسير فلم نجد ما يؤثر عنه في هذا العلم شيء يحفل به ، وكل ما جاء عنه هو جهله في الأب في قوله عز اسمه : « وفاكهة وأبا » ، والكلالة ، وغيرهما ، وهو - وايم الله - جهل بلغة العرب الأصلية ، لا بمعاني القرآن العظيمة ، وأما السنة ، فها إمامهم أحمد بن حنبل - مع دعواهم أنه كان يحفظ ألف ألف حديث!! ، والتقط مسنده من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث - لم يثبت لخليفتهم الأول إلا ستين حديثا - بحذف المتكرر - 1 - 2 - 14 ، وأكثر ما أوردوه له كلام له لم ينقله عن رسول الله 6 ، هذا مع كل ما فيه من وضع وتدليس ، وقد ناقش العلامة الأميني طاب ثراه في غديره ما أورده له من أحاديث بما لا مزيد عليه 7 - 108 - 120.
ونحسب أن في ما ذكرناه للخليفة من القضايا - مع قلته - غنية وكفاية ، وتذكرة وهداية ، لمن ألقى السمع وهو شهيد.
(1) الصراط المستقيم 3 - 116.
(2) في المصدر : له ، وهو الظاهر.




