__________________
قد سلف من المصنف قدّس سرّه في أوائل الجزء الثامن والعشرين - باب افتراق الأمة بعد النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم على ثلاث وسبعين فرقة ، وأنه يجري فيهم ما جرى في غيرهم من الأمم ، وارتدادهم عن الدين - جملة من روايات الارتداد من الطريقين ، وروى في صحيح البخاري في الرقاق باب في الحوض عن النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم قال : أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي! فيقال لأنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، ورواه عن أبي هريرة وحذيفة بطرق أخر ، وعن ابن مسيب باختلاف يسير ، وجاء في مسند أحمد بن حنبل 1 - 384 و 402 ، و 406 ، و 407 ، و 453 ، و 455 ، 2 - 281.
وفي جامع الأصول 11 - 120 عن الصحيحين - البخاري ومسلم - ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله (ص) قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي - أو قال من أمتي - فيحلون عن الحوض ، فأقول : يا رب! أصحابي ، فيقول : لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ..
وبهذا المضمون روايات مستفيضة بل متواترة ، انظر بحار الأنوار 28 - 27 - 32 ، حيث جاء بجملة روايات عن طريقهم حرية بالملاحظة والتدبر ، فراجع ، وانظر : صحيح مسلم كتاب الجنة وصفة نعيمها ، والترمذي في صحيحه المجلد الثاني باب ما جاء في شأن الحشر ، وصحيح النسائي المجلد الأول في ذكر أول من يكسى يوم القيامة ، ومسند أحمد بن حنبل 1 - 235 ، 353 ، 2 - 300 ، 408 ، 454 ، 5 - 48 ، 50 ، 388 ، 400. وراجع : ترجمة بسر بن أرطاة في الاستيعاب ، وكنز العمال 6 - 424 ، 7 - 224 - 225 ، وتفسير ابن جرير 4 - 27 ، ومجمع الزوائد 10 - 364 - 365.
وقال في الإصابة : 3 - القسم الأول - 84 بسنده عن أبي سعيد ، قلنا له : هنيئا لك برؤية رسول الله (ص) وصحبته. قال : إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. ونظيره ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب بدأ الخلق في غزوة الحديبية عن البراء بن عازب ، وما جاء في طبقات ابن سعد 8 - 51 عن عائشة ، وفي تهذيب التهذيب 8 - 9 عن عمرو بن ثابت ، قال : لما مات النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم كفر الناس إلا خمسة.
ومنها : أن لسان أبي بكر قد أورده الموارد.
فقد جاء في حلية الأولياء 9 - 17 بسنده عن أسلم : أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بطرف لسانه فيعضعضه وهو يقول : إن هذا أوردني الموارد. وقريب منه في موطإ مالك في كتاب الجامع ما جاء فيما يخاف من اللسان ، وطبقات ابن سعد 5 - 5 ، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 2 - 173 وقال : رواه مالك وابن المبارك وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وهناد والخرائطي ،




