ومن فسر القرآن برأيه فقد كفر (1) ، وروى في المشكاة والمصابيح (2) ، عن الترمذي (3) ، عن ابن عباس ، قال : من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار.
وفي رواية (4) : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
وعن الترمذي (5) وأبي داود (6) ، عن جندب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ.
وعن أحمد (7) وابن ماجة (8) بإسنادهما عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمع النبي صلى الله عليه [ وآله ] قوما يتدارءون (9) في القرآن ، فقال :
__________________
(1) كما في صحيح الترمذي 5 - 199 كتاب التفسير حديث 2953 ، وسنن أبي داود كتاب العلم حديث 3652 ، جامع البيان برقم 80 ، ونقله ابن الأثير في جامع الأصول 2 - 3 حديث 469 عن أصولهم.
(2) مشكاة المصابيح : 35.
(3) صحيح الترمذي 5 - 199 كتاب التفسير حديث 2951 و 2952.
(4) صحيح الترمذي 5 - 199 كتاب التفسير حديث 2950. ونقلها عنه ابن الأثير في جامع الأصول 2 - 6 حديث 470 ، وأخرجها أحمد في مسنده 1 - 233 برقم 2069 ، 3025 ، والطبري في جامع البيان : 1 - 73 - 80.
(5) صحيح الترمذي 5 - 199 كتاب التفسير الباب الأول حديث 2952 ، وتلاحظ بقية روايات الباب.
(6) سنن أبي داود 3 - 320 كتاب العلم حديث 3652.
(7) مسند أحمد بن حنبل 2 - 185.
(8) سنن ابن ماجة ، ولم نجده فيه.
وذكره الهندي في كنز العمال 1 - 196 حديث 970 عن البيهقي في شعب الإيمان.
(9) قال في مجمع البحرين 1 - 136 - 137 : وفي الحديث : يتدارءون الحديث .. أي يتدافعونه ، وذلك أن كل واحد منهم يدفع قول صاحبه بما ينفع له من القول ، وكأن المعنى إذا كان بينهم محاجة في القرآن طفقوا يدافعون بالآيات ، وذلك كأن يسند أحدهم كلامه إلى آية ثم يأتي صاحبه بآية أخرى مدافعا يزعم أن الذي أتى به نقيض ما استدل به صاحبه ، ولهذا شبه حالهم بحال من قبلهم ، فقال : ضربوا كتاب الله بعضه ببعض.




