مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 505 من 698

الأب والأم ، وهم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما (1) ، وقد دلت آية الميراث في أول سورة النساء (2) على حكم من كان (3) من قبل الأم منهم ، وفي آخر السورة (4) على حكم من كان من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، سميت كلالة لإحاطتها بالرجل كالإكليل بالرأس - وهو ما يزين بالجوهر - شبه العصابة ، أو لأنها مأخوذة من الكل لكونها ثقلا على الرجل (5) ، والذي رواه قوم من المفسرين عن أبي بكر و (6) عمر وابن عباس - في أحد (7) الروايتين - عنه أنها من عدا الوالد والولد (8). وفي الرواية الأخرى عن ابن عباس أنها من عدا الولد (9).

أقول : يرد هنا آخر على أبي بكر ، بل على صاحبه ، وهو أنهما فسرا القرآن برأيهم - كما صرح به أبو بكر (10) - ورووا في صحاحهم المنع من ذلك ،

__________________

(1) لاحظ مثالا : فروع الكافي 7 - 100 حديث 3 ، والتهذيب 9 - 290 حديث 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 - 200.

(2) في قوله تعالى : « وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة .. » الآية ، النساء : 12.

(3) في (س) : على ما كان.

(4) النساء : 176.

(5) كما جاء في مجمع البحرين 5 - 464 ، والنهاية 4 - 197 ، وغيرهما.

(6) في (س) : أو.

(7) في ( ك‍ ) : إحدى.

(8) كما أورده الدارمي في سننه 2 - 366 ، والبيهقي في سننه 6 - 225 أيضا ، والطبري في تفسيره 4 - 192 ، وغيرهم في غيرها.

(9) كما جاءت في تفسير الطبري 4 - 193 ، وسنن البيهقي 6 - 225. وفي ( ك‍ ) : للوالد ، بدلا من : الولد.

(10) ولقد فتح الخليفة وخليفته - لقصر باعه في علوم الكتاب والسنة - باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سده رسول الله 6 على أمته بكلي ذراعيه ، إذ نجد أن جمعا من الأعلام كابن سعد في الطبقات ، وأبي عمر في كتاب العلم 2 - 51 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء :71 ، وابن القيم في أعلام الموقعين : 19 ، وغيرهم ذكروا أن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثرا ، فاجتهد رأيه ، ثم قال : هذا رأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني.

الصفحة 505 من 698