الأب والأم ، وهم الإخوة من الطرفين أو من أحدهما (1) ، وقد دلت آية الميراث في أول سورة النساء (2) على حكم من كان (3) من قبل الأم منهم ، وفي آخر السورة (4) على حكم من كان من قبل الأب والأم أو من قبل الأب ، سميت كلالة لإحاطتها بالرجل كالإكليل بالرأس - وهو ما يزين بالجوهر - شبه العصابة ، أو لأنها مأخوذة من الكل لكونها ثقلا على الرجل (5) ، والذي رواه قوم من المفسرين عن أبي بكر و (6) عمر وابن عباس - في أحد (7) الروايتين - عنه أنها من عدا الوالد والولد (8). وفي الرواية الأخرى عن ابن عباس أنها من عدا الولد (9).
أقول : يرد هنا آخر على أبي بكر ، بل على صاحبه ، وهو أنهما فسرا القرآن برأيهم - كما صرح به أبو بكر (10) - ورووا في صحاحهم المنع من ذلك ،
__________________
(1) لاحظ مثالا : فروع الكافي 7 - 100 حديث 3 ، والتهذيب 9 - 290 حديث 5 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 - 200.
(2) في قوله تعالى : « وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة .. » الآية ، النساء : 12.
(3) في (س) : على ما كان.
(4) النساء : 176.
(5) كما جاء في مجمع البحرين 5 - 464 ، والنهاية 4 - 197 ، وغيرهما.
(6) في (س) : أو.
(7) في ( ك ) : إحدى.
(8) كما أورده الدارمي في سننه 2 - 366 ، والبيهقي في سننه 6 - 225 أيضا ، والطبري في تفسيره 4 - 192 ، وغيرهم في غيرها.
(9) كما جاءت في تفسير الطبري 4 - 193 ، وسنن البيهقي 6 - 225. وفي ( ك ) : للوالد ، بدلا من : الولد.
(10) ولقد فتح الخليفة وخليفته - لقصر باعه في علوم الكتاب والسنة - باب القول بالرأي بمصراعيه بعد ما سده رسول الله 6 على أمته بكلي ذراعيه ، إذ نجد أن جمعا من الأعلام كابن سعد في الطبقات ، وأبي عمر في كتاب العلم 2 - 51 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء :71 ، وابن القيم في أعلام الموقعين : 19 ، وغيرهم ذكروا أن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثرا ، فاجتهد رأيه ، ثم قال : هذا رأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني.




