مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 698

فإني لا آمن من كذا .. وإني لمشفق منه.

فأما ترك أمير المؤمنين عليه السّلام مخاصمة الناس (1) ، فإنما كان تنزها وتكرما ، وأي شبه بين ذلك وبين من صرح وشهد على نفسه بما لا يليق بالأئمة؟!.

وأما خبر استقالة البيعة وتضعيف صاحب المغني (2) له فهو - أبدا - يضعف ما لا يوافقه من غير حجة يعتمدها في تضعيفه.

وقوله : إنه ما استقالها (3) على التحقيق وإنما نبه على أنه لا يبالي بخروج الأمر عنه ، وإنه غير مكره لهم عليه .. فبعيد عن الصواب (4) ، لأن ظاهر قوله : أقيلوني .. أمر بالإقالة ، وأقل أحواله أن يكون عرضا لها أو بذلا ، وكلا الأمرين قبيح. ولو أراد ما ظنه لكان له في غير هذا القول مندوحة (5) ، ولكان يقول : إني ما أكرهتكم ولا حملتكم على مبايعتي ، وما كنت أبالي أن لا يكون هذا الأمر في ، ولا إلي ، وإن مفارقته لتسرني (6) لو لا ما ألزمنيه الدخول فيه من التمسك به ، ومتى عدلنا عن ظواهر الكلام (7) بلا دليل جر ذلك علينا ما لا قبل لنا به.

فأما أمير المؤمنين عليه السّلام فإنه لم يقل ابن عمر البيعة بعد دخوله فيها ، وإنما استعفاه من أن يلزمه البيعة ابتداء فأعفاه (8) ، علما بأن إمامته لا تثبت بمبايعة من يبايعه عليها ، فأين هذا من (9) استقالة بيعة قد تقدمت واستقرت ، انتهى كلامه رفع الله مقامه.

__________________

(1) في المصدر زيادة : في حقوقه ، بعد : الناس.

(2) في المصدر : صاحب الكتاب.

(3) في الشافي : ما استقال - بلا ضمير -.

(4) جاء في المصدر : من الصواب.

(5) في (س) : مندرجة. وهو سهو ظاهرا.

(6) في الشافي : تسرني - بلا لام -.

(7) لا توجد : الكلام ، في (س).

(8) في المصدر زيادة : قلة فكر فيه ، بعد : فأعفاه.

(9) لا توجد : من ، في (س).

الصفحة 494 من 698