مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 489 من 698

نحن قتلنا سيد الخزرج  

سعد بن عباده  

ورميناه بسهمين  

فلم نخط فؤاده  

فظنت العامة أن الجن قتلوه ، فكان قول خالد لعمر كشفا لما استتر على الناس في تلك الواقعة ، ومثل هذه الرواية - إن لم تنهض بانفرادها حجة على المخالفين لكونها من روايات أصحابنا - إلا (1) أن سكوت عمر عن خالد أيام خلافته وترك الاقتصاص منه مع قوله في خلافة أبي بكر : لئن وليت الأمر لأقيدنك به ، قرينة واضحة على صحتها ، ومع قطع النظر عن تلك الرواية فلا ريب في المناقضة بين هذا السكوت وذلك القول ، فظهر أن له أيضا من قداح هذا القدح (2) سهم ، ومن نصال هذا الطعن نصيب.

الطعن السادس :

إن أبا بكر قال - مخبرا عن نفسه - : إن لي شيطانا يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني .. (3).

__________________

(1) في (س) : إلى ، وهو خلاف الظاهر.

(2) أي له من أسهم هذا الطعن سهم وكذا ما بعده.

(3) أقول : وردت هذه القصة بألفاظ مختلفة في موارد متعددة نذكر بعضها ونختمها بجملة من المصادر.

فمنها : قد وليت أمركم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني - كما جاء في لفظ ابن الجوزي في الصفوة -.

ومنها : إني وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن رأيتموني على الحق فأعينوني ، وإن رأيتموني على الباطل فسددوني - كما في طبقات ابن سعد 3 - 151 [ 3 - القسم الأول - 139 ].

ومنها : ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم - كما في الطبقات أيضا - والإمامة والسياسة 1 - 16 ، وتاريخ الطبري 3 - 210 ، وغيرها.

ومنها : أما والله ما أنا بخيركم ، ولقد كنت لمقامي هذا كارها ، ولوددت أن فيكم من يكفيني ، أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم؟! إذن لا أقوم بها ، إن رسول الله كان

الصفحة 489 من 698