نحن قتلنا سيد الخزرج | سعد بن عباده | |
ورميناه بسهمين | فلم نخط فؤاده |
فظنت العامة أن الجن قتلوه ، فكان قول خالد لعمر كشفا لما استتر على الناس في تلك الواقعة ، ومثل هذه الرواية - إن لم تنهض بانفرادها حجة على المخالفين لكونها من روايات أصحابنا - إلا (1) أن سكوت عمر عن خالد أيام خلافته وترك الاقتصاص منه مع قوله في خلافة أبي بكر : لئن وليت الأمر لأقيدنك به ، قرينة واضحة على صحتها ، ومع قطع النظر عن تلك الرواية فلا ريب في المناقضة بين هذا السكوت وذلك القول ، فظهر أن له أيضا من قداح هذا القدح (2) سهم ، ومن نصال هذا الطعن نصيب.
الطعن السادس :
إن أبا بكر قال - مخبرا عن نفسه - : إن لي شيطانا يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني .. (3).
__________________
(1) في (س) : إلى ، وهو خلاف الظاهر.
(2) أي له من أسهم هذا الطعن سهم وكذا ما بعده.
(3) أقول : وردت هذه القصة بألفاظ مختلفة في موارد متعددة نذكر بعضها ونختمها بجملة من المصادر.
فمنها : قد وليت أمركم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني - كما جاء في لفظ ابن الجوزي في الصفوة -.
ومنها : إني وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن رأيتموني على الحق فأعينوني ، وإن رأيتموني على الباطل فسددوني - كما في طبقات ابن سعد 3 - 151 [ 3 - القسم الأول - 139 ].
ومنها : ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإن رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم - كما في الطبقات أيضا - والإمامة والسياسة 1 - 16 ، وتاريخ الطبري 3 - 210 ، وغيرها.
ومنها : أما والله ما أنا بخيركم ، ولقد كنت لمقامي هذا كارها ، ولوددت أن فيكم من يكفيني ، أفتظنون أني أعمل فيكم بسنة رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم؟! إذن لا أقوم بها ، إن رسول الله كان




