مرة على كلام (1) بلغه عني ، وذلك لما قدم عليه (2) بالأشعث أسيرا فمن عليه وأطلقه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة ، فقلت للأشعث - وهو قاعد بين يديه (3) - : يا عدو الله! أكفرت بعد إسلامك ، وارتددت ناكصا (4) على عقبيك ، فنظر إلي الأشعث نظرا شزرا علمت أنه يريد أن يكلمني بكلام في نفسي ، ثم لقيني (5) بعد ذلك في بعض سكك المدينة فرافقني ، ثم قال لي : أنت صاحب الكلام يا ابن الخطاب؟!. فقلت : نعم يا عدو الله ، ولك عندي شر من ذلك. فقال : بئس الجزاء هذا لي منك. فقلت : علام (6) تريد مني حسن الجزاء؟. قال : لأنفتي لك من اتباع هذا الرجل - يريد أبا بكر - ، والله (7) ما جرأني على الخلاف عليه إلا تقدمه عليك (8) ، ولو كنت صاحبها لما رأيت مني خلافا عليك. قلت : ولقد كان ذلك فما تأمر الآن؟. قال : إنه ليس بوقت أمر ، بل وقت صبر (9) ، ومضى ومضيت ، ولقي الأشعث الزبرقان بن بدر السعدي فذكر له ما جرى بيني وبينه ، فنقل الزبرقان ذلك إلى أبي بكر (10) ، فأرسل إلي فأتيته ، فذكر ذلك لي ، ثم قال : إنك لتشوق (11) إليها يا ابن الخطاب. فقلت : وما يمنعني الشوق (12) إلى ما كنت أحق
__________________
(1) في الشافي : شيء ، بدلا من : كلام.
(2) لا توجد : عليه ، في المصدر ، وفيه : بالأشعث بن قيس.
(3) في الشافي : وهو بين يدي أبي بكر.
(4) في المصدر : ناكصا كافرا.
(5) في المصدر : علمت له أنه يريد كلامنا يكلمني به ، ثم سكت فلقيني.
(6) في (س) زيادة : مني ، قبل : تريد ، وهو خلاف الظاهر.
(7) لا توجد لفظة : والله ، في الشافي.
(8) في الشافي : إلا بقدمه عليك وتخلفك عنها ..
(9) في المصدر : قال ما هذا وقت أمر إنما هو وقت صبر حتى يأتي الله بفرج ومخرج.
(10) في الشافي : فنقل الزبرقان إلى أبي بكر الكلام ..
(11) في المصدر : : لمتشوف ..
(12) في ( ك ) نسخة بدل : التشوق.




