مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 698

قال المغيرة : فما منعك منها يا أمير المؤمنين! (1) وقد عرضها عليك يوم السقيفة بدعائك إليها؟!. ثم أنت الآن تنقم وتتأسف (2). فقال : ثكلتك أمك يا مغيرة! إني كنت لأعدك من دهاة العرب ، كأنك كنت غائبا عما هناك ، إن الرجل كادني فكدته ، وماكرني فماكرته ، وألفاني أحذر من قطاة ، إنه لما رأى شغف (3) الناس به وإقبالهم بوجوههم عليه ، أيقن أنهم لا يريدون (4) به بدلا ، فأحب لما رأى من حرص الناس عليه وشغفهم (5) به أن يعلم ما عندي ، وهل تنازعني نفسي إليها (6) ، وأحب أن يبلوني بإطماعي فيها والتعريض لي بها ، وقد علم وعلمت لو قبلت ما عرضه علي لم يجب (7) الناس إلى ذلك ، فألفاني (8) قائما على أخمصي مستوفزا (9) حذرا ولو أجبته إلى قبولها لم يسلم الناس (10) إلى ذلك ، واختبأها ضغنا علي (11) في قلبه ، ولم آمن غائلته ولو بعد حين ، مع ما بدا لي من كراهة (12) الناس لي ، أما سمعت نداءهم من كل ناحية عند عرضها علي : لا نريد سواك يا أبا بكر ، أنت لها ، فرددتها إليه فعند ذلك رأيته وقد التمع وجهه لذلك سرورا ، ولقد عاتبني

__________________

(1) لا توجد : أمير المؤمنين ، في المصدر.

(2) في الشافي : بالتأسف عليه.

(3) في (س) : شعف.

(4) في المصدر : أيقن أن لا يريدون ..

(5) في (س) : شعفهم - بالعين المهملة -.

(6) في المصدر : وهل تنازع إليها نفسي.

(7) في الشافي : ما عرض علي منها لم يجبه ، وقد جاء نسخة في (س) : علي منها. ولعله إشارة إلى المصدر.

(8) في المصدر : فألقاني.

(9) في الشافي : متشوزا ، وفي شرح النهج : مستوشزا ، وفي نسخة جاءت في ( ك‍ ) : متواريا.

(10) وضع على كلمة : الناس ، رمز نسخة بدل في ( ك‍ ).

(11) في ( ك‍ ) زيادة كلمة : ما ، بعد : علي.

(12) في المصدر : كراهية.

الصفحة 448 من 698