مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 698

ولو سلمنا توجه هذا الخطاب إلى غير الجيش إما (1) كان أو غيره ، نقول لا ريب في أنه متضمن لأمر الجيش بالخروج ، فعصيان من تخلف من الداخلين فيه لازم على هذا الوجه ، فعلى أي تقدير ثبت عصيان أبي بكر واندفع كلام المجيب.

وقوله : لأنه من خطاب الأئمة .. إن أراد به أن الأمر بالتنفيذ لا يصلح لغير الأئمة فقد عرفت ضعفه ، وإن أراد أن الخطاب بصيغة الجمع لا يتوجه إلى غيرهم ، فالظاهر أن الأمر بالعكس ، على أنا لو ساعدناه على ذلك نقول : إذا ثبت كون من تزعمه إماما من الجيش فبعد توجه الخطاب إليه كان مأمورا بالخروج ، عاصيا بتركه ، ويكون معنى التنفيذ والتجهيز ما تقدم ، فإذا قلت بأن الخطاب على هذا الوجه لا يتوجه إلا إلى الأئمة ويستدعي بخروج من توجه إليه الخطاب ، فبعد ثبوت أن أبا بكر كان من الجيش أو تسليمه كان ذلك دليلا على أنه لا يصلح لأن يختاره الأمة للإمامة ، وأما توصله بذلك إلى عدم النص فيتوجه عليه أن كون الخطاب بصيغة الجمع محمولا على ظاهره مع توجهه إلى الإمام يستلزم كون الإمام جماعة ، ولم يقل به أحد ، ولو فتحت به باب التأويل وأولته إلى من يصير خليفة باختياركم أولناه إلى من جعلته خليفة نبيكم ، مع أن توجه الخطاب إلى الخليفة قد عرفت بطلانه بأقسامه.

أقول : قد تكلم السيد رحمه الله في الشافي (2) وغيره من الأفاضل (3) في هذا الطعن سؤالا وجوابا ونقضا وإبراما بما لا مزيد عليه ، واكتفينا بما أوردنا لئلا نخرج عن الغرض المقصود من الكتاب ، وكفى ما ذكرنا لأولي الألباب.

__________________

(1) كذا ، وجاءت نسخة بدل في ( ك‍ ) : إماما ، وهو الظاهر.

(2) الشافي 4 - 144 - 152.

(3) كما ذكره في تلخيص الشافي 3 - 177 - 180 ، وفي الصراط المستقيم 2 - 296 - 299 ، وغيرهما.

الصفحة 436 من 698