عن الاختلاف (1) والارتداد .. وساق الكلام إلى (2) قوله : ثم إنه عقد لأسامة بن زيد (3) الإمرة ، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه صلّى الله عليه وآله على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين والأنصار في معسكره - حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرئاسة ، ويطمع في التقدم على الناس بالإمارة - ليستتب (4) الأمر بعده لمن استخلفه من بعده ، ولا ينازعه في حقه منازع ، فعقد له الإمرة على ما ذكرناه ، وجد صلّى الله عليه وآله في إخراجهم ، وأمر أسامة بالبروز عن المدينة بعسكره (5) إلى الجرف ، وحث الناس على الخروج إليه ، والمسير معه وحذوهم [ حذرهم ] (6) من التلوم والإبطاء عنه ، فبينا (7) هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها .. وساق الحديث إلى قوله : واستمر المرض به أياما وثقل ، فجاء بلال عند صلاة الصبح - ورسول الله مغمور بالمرض - ، فنادى : الصلاة يرحمكم الله ، فأوذن رسول الله صلّى الله عليه وآله بندائه ، فقال : يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي ، فقالت عائشة :مروا أبا بكر ، وقالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله - حين سمع كلامهما ، ورأى حرص كل واحدة منهما على التنويه (8) بأبيها ، وافتتانهما بذلك ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله حي - : اكففن فإنكن كصويحبات يوسف ،
__________________
(1) في المصدر : الخلاف.
(2) في ( ك ) : في ، بدلا من : إلى.
(3) جاء في المصدر : لأسامة بن زيد بن الحارثة.
(4) قال في لسان العرب 1 - 226 : استتب الأمر : تهيأ واستوى ، واستتب أمر فلان : إذا اطرد واستقام وتبين. وفي المصدر : ويستتب.
(5) في الإرشاد : بمعسكره.
(6) كذا ، وفي المصدر : حذرهم ، وهو الظاهر.
(7) في الإرشاد : فبينما.
(8) جاء في مجمع البحرين 6 - 364 : نوهت باسمه - بالتشديد - : إذا رفعت ذكره ، ونوهته تنويها : إذا رفعته.




