أسامة (1). فقال : قوم (2) يجب علينا امتثال أمره ، وأسامة قد برز من المدينة. وقال قوم : قد اشتد مرض النبي صلّى الله عليه وآله فلا تسع قلوبنا لمفارقته والحال (3) هذه ، فنصبر حتى نبصر أي شيء يكون من أمره؟ ، انتهى.
وصرح صاحب روضة الأحباب (4) ، بأن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا من جيش أسامة.
وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب الإرشاد (5) : لما تحقق لرسول الله صلّى الله عليه وآله من دنو أجله ما كان قدم (6) الذكر به لأمته ، فجعل صلّى الله عليه وآله يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده والخلاف عليه ، ويؤكد وصاءتهم (7) بالتمسك بسنته (8) والإجماع عليها والوفاق ، ويحثهم على الاقتداء بعترته والطاعة لهم والنصرة والحراسة والاعتصام بهم في الدين ، ويزجرهم
__________________
(1) في الملل والنحل : من تخلف عنه.
(2) في ( ك ) : يا قوم.
(3) في المصدر : والحالة ..
(4) روضة الأحباب .. أقول : الذي يظهر - كما سيصرح قريبا - أنه من كتب العامة ، ولا نعرف للخاصة بهذا الاسم إلا ما ألفه السيد الأمير جمال ( جلال ) الدين عطاء الله بن فضل الله بن عبد الرحمن الحسيني النيسابوري الدشتكي الملقب ب : الأمير جمال الدين المحدث الشيرازي ، وهو ( في سيرة النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم والآل والأصحاب ) المتوفى حدود سنة 953 ه ، فارسي ، في ثلاث مجلدات ، كتب بأمر الأمير علي شير الوزير في هراة ، وفرغ منه سنة 953 ه ، ومع هذا فقد راجعته ولم أجد ما نقله المصنف طاب ثراه منه إلا مورد واحد سنذكره فيما بعد ، ولم يذكره المصنف في مصادره ، وهناك كتاب مطبوع بهذا الاسم باللغة التركية في مكتبة السيد النجفي المرعشي أستبعد كونه هو ، فلاحظ.
(5) الإرشاد : 96 - 98.
(6) في ( ك ) : ندم ، ولا معنى له.
(7) كذا ، والظاهر : وصايتهم - بالياء - وهي اسم كالوصية.
(8) جاء في (س) : وسنته.




