مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 698

الواردة في أنهما كانا من نور واحد ،و ما اتفقت عليه الخاصة والعامة من أنه لما وقع منه عليه السّلام ما وقع يوم أحد ، قال جبرئيل : يا محمد! إن هذه لهي المواساة. فقال صلّى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه. فقال جبرئيل : وأنا منكما (1). ولم يقل : وإنكما مني .. رعاية للأدب وتنبيها على شرف منزلتهما ، وقوله تعالى : ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) (2) في آية المباهلة (3)، وقوله صلّى الله عليه وآله لبني وليعة (4) : لأبعثن إليكم رجلا كنفسي. (5) وغير ذلك مما سيأتي.

وإما أن يراد به الاختصاص الذي نشأ من كونه عليه السّلام من أهل بيت الرسالة ، ويناسبه ماورد في بعض الروايات : لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي (6) ، أو ما نشأ من كثرة المتابعة وإطاعة الأوامر كما فهمه بعض الأصحاب وأيده بقوله تعالى : ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) (7) وعلى أي التقادير يدل على أن من لم يتصف بهذه الصفة لا يصلح للأداء عن الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وكلما كان هذا الاختصاص أبلغ في الشرف كان أكمل في إثبات الفضيلة

__________________

(1) كما جاء في تاريخ الطبري 2 - 514 ، وتاريخ الكامل لابن الأثير 2 - 154 وذيلهما حري بالملاحظة ، وتفسير الفرات الكوفي : 22 ، وكتاب عيون أخبار الرضا (ع) 1 - 81 - 85 ، حديث 9 ، وإرشاد المفيد : 543 - 548 ، وقد ورد مواساة أمير المؤمنين عليه السّلام في غزوة أحد في موارد مختلفة من بحار الأنوار ، منها : 20 - 54 و 55 و 69 و 71 و 85 و 95 و 105 و 107 و 108 و 112 و 113 و 129 و 144 و 39 - 111.

(2) إبراهيم : 36.

(3) قد فصل المصنف - قدّس سرّه - البحث فيها في بحاره : 21 - 276 ، و 37 - 49.

(4) قال في القاموس 3 - 97 : بنو وليعة - كسفينة - : حي من كندة.

(5) كما جاء في مستدرك الصحيحين 2 - 120 ، وخصائص النسائي 19 ، ومجمع الهيثمي 7 - 110 ، وكنز العمال 6 - 400 ، والاستيعاب 2 - 464 ، وتفسير الكشاف في تفسير قوله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق » ... إلخ من سورة الحجرات ، وغيرها كثير.

(6) كما جاء في عيون أخبار الرضا (ع) 2 - 61 ، باب 31 ، حديث 243 ، وعلل الشرائع 1 - 189 ، باب 150 ، حديث 1 ، وتلاحظ بقية روايات الباب ، وإرشاد المفيد : 37.

(7) آل عمران : 61.

الصفحة 420 من 698