مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 698

الموت كفارة لكل مسلم (1).

إن التجار هم الفجار (2) ... إلى غير ذلك مما يطول ذكره.

وبالجملة ، قد عرفت مرارا أن الاحتجاج في مثل هذا إنما يكون بالأخبار المتواترة أو المتفق عليه بين الفريقين لا ما ذكره آحاد أحد الجانبين.

ثم إن صاحب المغني (3) ادعى أن ولاية أبي بكر على الموسم والحج قد ثبت بلا خلاف بين أهل الأخبار ، ولم يصح أنه عزله ، ولا يدل رجوع أبي بكر إلى النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم مستفهما عن القصة على العزل ، ثم جعل إنكار من أنكر حج أبي بكر بالناس في هذه السنة كإنكار عباد بن سليمان وطبقته وأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام سورة براءة من أبي بكر.

أقول : روى ابن الأثير في جامع الأصول (4) بإسناده عن أنس ، قال : بعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] ببراءة مع أبي بكر ، ثم دعاه فقال : لا ينبغي (5) أن يبلغ عني (6) إلا رجل من أهل بيتي (7).

وزاد رزين (8) : ثم اتفقا فانطلقا.

وهذا يشعر بأنه لم يثبت عنده مسير أبي بكر إلى مكة (9).

__________________

(1) كما في الموضوعات لابن الجوزي 3 - 218 - 219 ، وكشف الخفاء 2 - 289 برقم 2663 ، واللئالي المصنوعة 2 - 414.

(2) قد أورده في : كشف الخفاء 1 - 218 ، برقم 665 ، وقريب منه في الموضوعات لابن الجوزي 2 - 238 ، وغيرهما. وفي (س) : الهجار ، ولا معنى لها.

(3) المغني - الجزء المتمم للعشرين - : 350 ، مع اختلاف يسير.

(4) جامع الأصول 8 - 660 ، حديث 6508. وانظر ما سبقه ولحقه من الروايات.

(5) في المصدر زيادة : لأحد.

(6) في الجامع : هذا ، بدلا من : عني.

(7) وزاد في المصدر : ودعا عليا فأعطاه إياها.

(8) هذه الزيادة جاءت في جامع الأصول ذيل حديث 6509 من المجلد الثامن ، صفحة 660.

(9) أقول : تعد واقعة إرسال أبي بكر بسورة براءة ثم تنحيته وبعث أمير المؤمنين عليه السّلام بها من الضروريات التاريخية المتواترة سندا والمتحدة مضمونا وإن اختلفت ورودا ، ندرج جملة من مصادرها

الصفحة 410 من 698