وقوله عليه السّلام : كما قد وقع .. لعله إشارة إلى الصلح والرضا بالحكمين ، أو إلى بعض غزوات الصفين (1) ، فعلى الأول سير الجنود إشارة إلى قتال الخوارج ، وعلى الثاني إلى ما أراد عليه السّلام من الرجوع إلى قتال معاوية.
والحراب : مصدر كالمحاربة ، وجمع حربة (2) ، وفيها هنا تجوز ، ويمكن أن يقرأ بالضم والتشديد جمع حارب ، وفي بعض النسخ : أحزاب .. أي أحزاب الشرك الذين حاربوا الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم.
والأرف ، كغرف جمع : أرفة - بالضم - ، وهي الحد بين الأرضين ، وأرف على الأرض تأريفا جعل لها حدودا وقسمها (3).
ونص الشيء : أظهره (4).
وفي بعض النسخ : رصا - بالراء - من قولهم : رص البناء رصا : إذا لصق بعضه ببعض (5).
قوله عليه السّلام : حيهم (6) .. أي يرث حيهم (7).
والمراد بالاسمين الأعلين : كلمتا التوحيد ، أو القرآن وأهل البيت عليهم السّلام ، والمراد بالنجوم أولا الأئمة ، وثانيا الدلائل الدالة على إمامتهم.
قوله عليه السّلام : ليحيى حماه .. الضمير راجع إلى الإسلام ، وحماه ما حرمه الله فيه ، ومرعاه ما أحله ، وميزان العدل بيان للميزان ، وحكم الفصل الحكم الذي يفصل بين الحق والباطل ، ويقال : كفيك من رجل - مثلثة حسبك (8).
__________________
(1) كذا ، ولعله من باب إضافة المظروف إلى ظرفه ، أي غزوات من الصفين.
(2) كما جاء في القاموس 1 - 53 ، ولسان العرب 1 - 303 ، وغيرهما.
(3) قاله في لسان العرب 9 - 4 ، والقاموس 3 - 117.
(4) ذكره في تاج العروس 4 - 440 ، والقاموس 2 - 319 ، وغيرهما.
(5) صرح به في الصحاح 3 - 1041 ، ولسان العرب 7 - 40.
(6) في (س) : حبهم.
(7) في (س) : حبهم.
(8) كما جاء في القاموس 4 - 383 ، وتاج العروس 10 - 316 وغيرهما.




