172 - يج (1) : عن داود الرقي ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام والمفضل (2) وأبو عبد الله البلخي إذ دخل علينا كثير النواء ، وقال : إن أبا الخطاب يشتم [ فلانا وفلانا ] ويظهر البراءة منهما ، فالتفت الصادق عليه السّلام إلى أبي الخطاب وقال : يا محمد! ما تقول؟. قال : كذب والله ، ما قد (3) سمع قط شتمهما مني (4). فقال الصادق عليه السّلام : قد حلف ، ولا يحلف كاذبا. فقال : صدق ، لم أسمع أنا منه ، ولكن حدثني الثقة به عنه. قال الصادق عليه السّلام : إن الثقة لا يبلغ ذلك ، فلما خرج كثير النواء قال الصادق عليه السّلام : أما والله لئن كان أبو الخطاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهم ما لم يعلمه كثير ، والله لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين عليه السّلام غصبا ، فلا غفر الله لهما ولا عفا عنهما. فبهت أبو عبد الله البلخي ، فنظر إلى الصادق عليه السّلام متعجبا مما قال فيهما ، فقال الصادق عليه السّلام : أنكرت ما سمعت فيهما (5)؟! قال : كان ذلك. فقال : فهلا الإنكار منك ليلة دفع إليك (6) فلان بن فلان البلخي جارية فلانة لتبيعها ، فلما (7) عبرت النهر افترشتها (8) في أصل شجرة. فقال البلخي : قد مضى والله لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك. فقال الصادق عليه السّلام : لقد تبت وما تاب الله عليك ، وقد غضب الله لصاحب الجارية (9).
__________________
(1) الخرائج والجرائح : 78 - الخطية ، و 1 - 297 - 298 ، حديث 5 [ تحقيق مدرسة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ] ، باختلاف يسير.
(2) هنا سقط جاء في المصدر وهو : أنا وأبو الخطاب والمفضل.
(3) لا توجد : قد ، في المصدر ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ).
(4) في الخرائج : ما سمع قط مني شتمهما.
(5) في المصدر زيادة : فقال له .. مني فيهما.
(6) في الخرائج : رفع إليك.
(7) جاء في المصدر : جاريته فلانة لتبيعها له فلما.
(8) في (س) : افترشها.
(9) ذكره في إثبات الهداة 5 - 404 ، حديث 136 ، وذكر قطعة منه في بحار الأنوار 47 - 111 ، حديث 149 ، ومدينة المعاجز 407 ، حديث 186.




