مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 698

ليسهل عليه (1) الشرب منه. فالمعنى : أنهم سهلوا لغيرهم أخذ حقنا.

وقال الجوهري (2) : أصغيت إلى فلان : إذا ملت بسمعك نحوه ، وأصغيت الإناء : مثله (3) يقال فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقه (4) ، انتهى. فالمعنى : إنهم نقصوا حقنا ، ولعل التعبير عن نقص الحق بذلك لأنه إذا أميل الإناء لا يمتلي.

قوله عليه السّلام : واضطجعا .. لعله كناية عن ترصدهما للإضرار حيلة وغيلة والانتهاز للفرصة في ذلك.

قوله عليه السّلام : لذي الحلم .. قال الجوهري (5) : وقول الشاعر :

وزعمت أنا لا حلوم لنا (6)  

إن العصا قرعت لذي الحلم  

أي إن الحليم إذا نبه انتبه ، وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر ، فقال لابنته : إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي المجن بالعصا لأرتدع ، قال المتلمس : لذي الحلم ... (7) البيت (8).

قوله عليه السّلام : ما قال هذا .. يمكن حمله (9) على أنه صلّى الله عليه وآله‌وسلم لم يقل هذا على وجه السؤال والاعتقاد ، بل لتنزل الآية ويظهر للناس حالهما ، أو لم يكن غرضه صلّى الله عليه وآله‌وسلم أن يعز الدين بهما مع كفرهما ونفاقهما ، بل مع إسلامهما واقعا ، فأخبر الله تعالى بأنهما لا يسلمان أبدا ، فلا ينافي الأخبار السابقة.

__________________

(1) جاء في المصدر : عليها.

(2) الصحاح 6 - 2401.

(3) في المصدر : أملته ، بدلا من : مثله.

(4) ونحوه في القاموس 4 - 352.

(5) الصحاح 3 - 1261.

(6) لا توجد في المصدر من قوله : وقول الشاعر .. إلى هنا ، وجاءت : وقولهم ، بدلا منه.

(7) جاء البيت كله في المصدر.

(8) وانظر لمزيد الاطلاع على المثل ، مجمع الأمثال 1 - 37 ، والمستقصى في أمثال العرب 1 - 408 ، وفرائد اللآلي 1 - 34.

(9) لعل هذا من باب مماشاة الخصم وتنزلا بفرض الصدور ، وهو توجيه غريب منه طاب ثراه.

الصفحة 387 من 698