مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 698

ورووا عن إبراهيم بن يحيى الثوري ، قال : : سمعت شريكا وسأله رجل يا أبا عبد الله! : حب أبي بكر وعمر سنة؟ -. فقال : يا معافا ، خذ بثوبه فأخرجه واعرف وجهه ولا تدخله علي ، يا أحمق! لو كان حبهما سنة لكان واجبا عليك أن تذكرهما في صلاتك كما تصلي على محمد وآل محمد.

ولنوضح بعض ما يحتاج إلى الإيضاح :

قوله عليه السّلام : الوهدة العظيمة.

أقول : لم أره بهذا المعنى (1) فيما عندنا من كتب اللغة ، ولعله أطلق عليه مجازا ، فإن السدفة - بالفتح والضم - والسدف - بالتحريك - : الظلمة والضوء ضد - ، وبالضم : الباب ، وسدته ، وسترة تكون بالباب تقيه (2) من المطر ، وبالتحريك : سواد الليل ، ذكرها الفيروزآبادي (3).

قوله : أضغنا ، لعل الباء زائدة أو ليست الألف للتعدية بل للإظهار .. أي أظهر الضغن بآبائنا ، وفي بعض النسخ : اضطغنا بآبائنا ، وفي بعضها : بإنائنا.

قال في القاموس (4) : اضطغنوا (5) : انطووا على الأحقاد واضطغنه : أخذه تحت حضنه.

وفي بعض النسخ (6) : أصغيا بإنائنا ، وهو أصوب.

قال في النهاية (7) في حديث الهرة : أنه كان يصغي لها الإناء .. أي يميله

__________________

(1) أي كون السدف بمعنى الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1 - 347 : الوهدة : الأرض المنخفضة كالوهد.

(2) في (س) : تقية.

(3) في قاموسه 3 - 151 ، ونحوه في لسان العرب 9 - 148 ، إلا أنه لم يذكر المعنى الرابع.

(4) القاموس 4 - 243 ، ومثله في لسان العرب 13 - 256.

(5) في (س) : اصطغنوا - بالصاد.

(6) لا توجد في (س) : النسخ.

(7) النهاية 3 - 33.

الصفحة 386 من 698