ورووا عن إبراهيم بن يحيى الثوري ، قال : : سمعت شريكا وسأله رجل يا أبا عبد الله! : حب أبي بكر وعمر سنة؟ -. فقال : يا معافا ، خذ بثوبه فأخرجه واعرف وجهه ولا تدخله علي ، يا أحمق! لو كان حبهما سنة لكان واجبا عليك أن تذكرهما في صلاتك كما تصلي على محمد وآل محمد.
ولنوضح بعض ما يحتاج إلى الإيضاح :
قوله عليه السّلام : الوهدة العظيمة.
أقول : لم أره بهذا المعنى (1) فيما عندنا من كتب اللغة ، ولعله أطلق عليه مجازا ، فإن السدفة - بالفتح والضم - والسدف - بالتحريك - : الظلمة والضوء ضد - ، وبالضم : الباب ، وسدته ، وسترة تكون بالباب تقيه (2) من المطر ، وبالتحريك : سواد الليل ، ذكرها الفيروزآبادي (3).
قوله : أضغنا ، لعل الباء زائدة أو ليست الألف للتعدية بل للإظهار .. أي أظهر الضغن بآبائنا ، وفي بعض النسخ : اضطغنا بآبائنا ، وفي بعضها : بإنائنا.
قال في القاموس (4) : اضطغنوا (5) : انطووا على الأحقاد واضطغنه : أخذه تحت حضنه.
وفي بعض النسخ (6) : أصغيا بإنائنا ، وهو أصوب.
قال في النهاية (7) في حديث الهرة : أنه كان يصغي لها الإناء .. أي يميله
__________________
(1) أي كون السدف بمعنى الوهدة العظيمة لم أره. قال في القاموس 1 - 347 : الوهدة : الأرض المنخفضة كالوهد.
(2) في (س) : تقية.
(3) في قاموسه 3 - 151 ، ونحوه في لسان العرب 9 - 148 ، إلا أنه لم يذكر المعنى الرابع.
(4) القاموس 4 - 243 ، ومثله في لسان العرب 13 - 256.
(5) في (س) : اصطغنوا - بالصاد.
(6) لا توجد في (س) : النسخ.
(7) النهاية 3 - 33.




