مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 698

فرووا عن معمر بن خيثم ، قال : بعثني زيد بن علي داعية ، فقلت : جعلت فداك ، ما أجابتنا إليه الشيعة ، فإنها لا تجيبنا إلى ولاية. قال لي : ويحك! أحد أعلم بمظلمته منا ، والله لئن قلت إنهما جارا في الحكم لتكذبن ، ولئن قلت إنهما استأثرا بالفيء لتكذبن ، ولكنهما أول من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا ، والله إني لأبغض أبناءهما من بغضي آباءهما ولكن لو دعوت الناس إلى ما تقولون لرمونا بقوس واحد.

ورووا عن محمد بن فرات الجرمي ، قال : سمعت زيد بن علي يقول : إنا لنلتقي وآل عمر في الحمام فيعلمون أنا لا نحبهم ولا يحبونا ، والله إنا لنبغض الأبناء لبغض الآباء.

ورووا عن فضيل بن الزبير ، قال : قلت لزيد بن علي (ع) : ما تقول في؟. قال : قل فيهما ما قال علي : كف كما كف لا تجاوز قوله.

قلت : أخبرني عن قلبي أنا خلقته؟. قال : لا.

قلت : فإني أشهد على الذي خلقه أنه وضع في قلبي بغضهما ، فكيف لي بإخراج ذلك من قلبي؟. فجلس جالسا وقال : أنا والله الذي لا إله إلا هو إني لأبغض بنيهما من بغضهما ، وذلك لأنهم إذا سمعوا سب علي عليه السّلام فرحوا.

ورووا عن العباس بن الوليد الأغداري ، قال : سئل زيد بن علي عن ، فلم يجب فيهما ، فلما أصابته الرمية فنزع الرمح (1) من وجهه استقبل الدم بيده حتى صار كأنه كبد ، فقال : أين السائل عن؟ هما والله شركاء في هذا الدم ، ثم رمى به وراء ظهره.

وعن نافع الثقفي - وكان قد أدرك زيد بن علي - ، قال : فسأله رجل عن ، فسكت فلم يجبه ، فلما رمي قال : أين السائل عن؟هما أوقفاني هذا الموقف.

__________________

(1) الكلمتان مشوشتان في المطبوع من البحار ، ولعلهما : فزع الزج.

الصفحة 380 من 698