عنهما؟. فقال : ما قطرت قطرة من دمائنا ولا من دماء أحد من (1) المسلمين إلا وهي في أعناقهما إلى يوم القيامة ..
ورووا أن ابن بشير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن الناس يزعمون أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : اللهم أعز الإسلام بأبي جهل أو [ برمع ]. فقال أبو جعفر : والله ما قال هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله قط ، إنما أعز الله الدين بمحمد صلّى الله عليه وآله ، ما كان الله ليعز الدين بشرار خلقه.
ورووا عن قدامة بن سعد الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام [ عنهما ] فقال : أدركت أهل بيتي وهم يعيبونهما.
وعن أبي الجارود ، قال : كنت أنا وكثير النواء عند أبي جعفر عليه السّلام ، فقال كثير : يا أبا جعفر! رحمك الله ، هذا أبو الجارود يبرأ من [ فلان وفلان ] ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : كذب والله الذي لا إله إلا هو ما سمع ذلك مني قط ، وعنده عبد الله بن علي أخو أبي جعفر عليه السّلام ، فقال : هلم إلي ، أقبل إلي يا كثير ، كانا والله أول من ظلمنا حقنا وأضغنا (2) بآبائنا ، وحملا الناس على رقابنا ، فلا غفر الله لهما ، ولا غفر لك معهما يا كثير.
وعن أبي الجارود ، قال : : سئل أبو جعفر عليه السّلام عنهما وأنا جالس؟فقال : هما أول من ظلمنا حقنا ، وحملا الناس على رقابنا ، وأخذا من فاطمة عليها السّلام عطية رسول الله صلّى الله عليه وآله فدك بنواضحها. فقام ميسر ، فقال : الله ورسوله منهما بريئان. فقال أبو جعفر عليه السّلام :
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا | وما علم الإنسان إلا ليعلما |
ورووا عن بشير بن أراكة النبال ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام [ عنهما ] فقال - كهيئة المنتهر - : ما تريد من صنمي العرب؟! أنتم تقتلون
__________________
(1) لا توجد : من ، في (س).
(2) جاءت في ( ك ) نسخة : أصغيا ، بدلا من : أضغنا.




