مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 698

تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) (1) فيمن نزلت؟ فقال : ما تريد؟ أتريد أن تغري بي الناس؟. قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن أحب أن أعلم. قال : اجلس ، فجلس ، فقال : اكتب عامرا اكتب معمرا اكتب عمر اكتب عمارا اكتب معتمرا .. في أحد الخمسة نزلت. قال سفيان : قلت لفضيل : أتراه عمر؟. قال : فمن هو غيره ..

قال : ورووا عن المنذر الثوري ، قال : سمعت الحسين بن علي عليهما السّلام يقول : إن أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر - وهو لنا كله - فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة ، أما والله ليهم بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا.

قال : ورووا عنه عليه السّلام - وسأله رجل عن أبي بكر وعمر - ، فقال : والله لقد ضيعانا ، وذهبا بحقنا ، وجلسا مجلسا كنا أحق به منهما ، ووطئا على أعناقنا ، وحملا الناس على رقابنا ..

قال : ورووا عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، قال : سئل علي بن الحسين عليهما السّلام عن أبي بكر وعمر؟. فقال : أضغنا بآبائنا ، واضطجعا (2) بسبيلنا ، وحملا الناس على رقابنا ..

وعن أبي إسحاق ، أنه قال : صحبت علي بن الحسين عليهما السّلام بين مكة والمدينة ، فسألته عن أبي بكر وعمر ما تقول فيهما؟. قال : ما عسى أن أقول فيهما .. لا رحمهما الله ولا غفرلهما.

وعن القاسم بن مسلم ، قال : كنت مع علي بن الحسين عليهما السّلام بينبع يدي في يده ، فقلت : ما تقول في هذين الرجلين؟ أتبرأ من عدوهما؟. فغضب ورمى بيده من يدي ، ثم قال عليه السّلام : ويحك! يا قاسم! هما أول من أضغنا بآبائنا (3) ، واضطجعا بسبيلنا ، وحملا الناس على رقابنا ، وجلسا مجلسا كنا

__________________

(1) الحجرات : 1.

(2) في ( ك‍ ) : واضطجعنا.

(3) في ( ك‍ ) نسخة بدل : أصغيا بآنائنا.

الصفحة 375 من 698