مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 698

الدين ، وبذل (1) الجهد في طاعته ، والمبالغة في نصيحته (2) ونصرة ملته بما لا يشاركون فيه ، وفي هذا ما لا يخفى ما فيه على متأمل.

ثم قال (3) : ومما يقدح في عدالتهم ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم وذم أفعالهم والتصريح بذمهم وتصريحهم بذلك عند الوفاة ، وتحسرهم على ما فرط منهم ، فأما أقوال الصحابة والتابعين ما حفظ عن أمير المؤمنين عليه السّلام من التظلم منهم والتصريح والتلويح بتقدمهم عليه بغير حق في مقام بعد مقام ،كقوله - حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر - : والله أنا لا أبايعكم وأنتم أحق بالبيعة لي. وقوله عليه السّلام : يا ( ابْنَ أُمَّ! إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ). ثم ذكر ما مر من تظلماته وشكاياته صلوات الله عليه.

ثم قال : ومنه ما روي عن الأصبغ بن نباتة ورشيد الهجري وأبي كديبة الأسدي [ كذا ] وغيرهم من أصحاب علي عليه السّلام بأسانيد مختلفة - قالوا : كنا جلوسا في المسجد إذ خرج علينا أمير المؤمنين عليه السّلام من الباب الصغير يهوي بيده عن يمينه يقول : أما ترون ما أرى؟!. قلنا : يا أمير المؤمنين! وما الذي ترى؟. قال : أرى [ أبا زريق ] في سدف النار يشير إلي بيده يقول : استغفر لي ، لا غفر الله له ، وزاد أبو كديبة [ كذا ] : إن الله لا يرضى عنهما حتى يرضياني ، وايم الله لا يرضياني أبدا.

وسئل عن السدف؟ فقال : الوهدة العظيمة.

__________________

(1) في المصدر : وتحققهم من بذل.

(2) الكلمة في (س) مشوشة.

(3) أقول : من هنا لم يطبع في الطبعة المحققة ، مع أنه ذكر في مقدمة الكتاب أن هذا القسم موجود عند المحقق - ولعله لمصالحه الخاصة ولحفظ موقعيته السياسية - لم يطبعه ، وقد ذكر في صفحة : 26 في عده لفهرس القسم الثاني من الخطية : 74 - 83 عين ما ذكر هنا : قال : ومما يقدح في عدالة الخلفاء الثلاثة ما حفظ ... ثم قال : وفي ذلك الباب نحو من ثمانين رواية ، وفيها روايات طريفة جدا ..

الصفحة 373 من 698