مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 698

الحالة؟!. فقص عليه القصة وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهدده (1) من يعيده إلى مكانه ، وقال له : يا ابن أخي! إنه كان لي عينان أنظر بهما ، فمضت إحداهما وهي رسول الله صلّى الله عليه وآله وبقيت الأخرى وهي أنت يا علي ، وما أظن أن أظلم ويزول ما شرفني به رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنت لي ، فانظر في أمري ، فقال له : يا عم! ارجع إلى بيتك ، فسترى مني ما يسرك إن شاء الله تعالى.

ثم نادى : يا قنبر! علي بذي الفقار ، فتقلده ثم خرج إلى المسجد والناس حوله وقال : يا قنبر! اصعد فرد الميزاب إلى مكانه ، فصعد قنبر فرده إلى موضعه ، وقال علي عليه السّلام : وحق صاحب هذا القبر والمنبر لئن قلعه قالع لأضربن عنقه وعنق الآمر له بذلك ، ولأصلبنهما في الشمس حتى يتقددا (2) ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فنهض ودخل (3) المسجد ونظر إلى الميزاب ، فقال : لا يغضب أحدا [ أحد ] أبا الحسن فيما فعله ، ونكفر (4) عن اليمين ، فلما كان من الغداة مضى أمير المؤمنين إلى عمه العباس ، فقال له : كيف أصبحت يا عم؟. قال : بأفضل النعم ما دمت لي يا ابن أخي. فقال له : يا عم! طب نفسا وقر عينا ، فو الله لو خاصمني أهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ، ثم لقتلتهم بحول الله وقوته ، ولا ينالك ضيم (5) يا عم ، فقام العباس فقبل ما بين عينيه ، وقال : يا ابن أخي! ما خاب من أنت ناصره.

فكان هذا فعل عمر بالعباس عم رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم. وقد قال في غير موطن وصية منه في عمه العباس : إن عمي العباس بقية الآباء والأجداد

__________________

(1) كذا ، والظاهر : تهديده.

(2) في (س) : يتغددا ، وهو غلط.

(3) في (س) : فدخل.

(4) في ( ك‍ ) : ونكفر عنه عن.

(5) الضيم : الظلم ، قاله في الصحاح 5 - 1973 ، والقاموس 4 - 143 ، وغيرهما.

الصفحة 360 من 698