مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 698

الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وهذا شأنهم في سائر أحكام الدين فلا نطول الكلام (1) بذكرها الكتاب.

ولما أمر الله سبحانه نبيه صلوات الله عليه وآله بسد أبواب الناس من مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله شريفا [ تشريفا ] (2) له وصونا له عن النجاسة سوى باب النبي صلّى الله عليه وآله وباب علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وأمره أن ينادي في الناس بذلك ، فمن أطاعه فاز وغنم ومن عصاه هلك وندم ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله المنادي فنادى في الناس : الصلاة جامعة ، فأقبل الناس يهرعون ، فلما تكاملوا صعد النبي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس! إن الله سبحانه و (3) تعالى قد أمرني بسد أبوابكم المفتوحة إلى المسجد بعد يومي ، وأن لا يدخله جنب ولا نجس ، بذلك (4) أمرني ربي جل جلاله ، فلا يكون في نفس أحد منكم أمر ، ولا تقولوا : لم؟ وكيف؟ وأنى ذلك؟ فتحبط أعمالكم وتكونوا من الخاسرين ، وإياكم والمخالفة والشقاق فإن الله تعالى أوحى إلي أن أجاهد من عصاني ، وأنه لا ذمة له في الإسلام ، وقد جعلت مسجدي طاهرا من كل دنس ، محرما على كل من يدخل إليه مع هذه الصفة التي ذكرتها غيري وأخي علي بن أبي طالب عليه السّلام وابنتي فاطمة وولدي الحسن والحسين كما كان مسجد هارون وموسى ، فإن الله أوحى إليهما أن اجعلا بيوتكما قبلة لقومكما ، وإني قد أبلغتكم ما أمرني به ربي وأمرتكم بذلك ، ألا فاحذروا الحسد والنفاق وأطيعوا الله يوافق بينكم سركم علانيتكم ، ف- ( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (5).

فقال الناس بأجمعهم : سمعنا وأطعنا الله ورسوله ولا نخالف ما أمرنا به ،

__________________

(1) خط في ( ك‍ ) على : الكلام.

(2) كذا ، والظاهر أنه : شرفا أو تشريفا.

(3) لا توجد الواو في ( ك‍ ).

(4) في (س) : فذلك.

(5) آل عمران : 102.

الصفحة 357 من 698