فاتخذا (1) في السير فلحقاه ، فقالا له (2) : البشارة من الله ورسوله بالجنة ، فقال : أحسن الله تعالى بشارتكما إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به ، فقد علمتما ما علمني النبي (3) صلّى الله عليه وآله ، وإن لم تكونا كذلك فلا أحسن الله بشارتكما.
فقال أبو بكر : لا تقل ذلك (4) فأنا أبو عائشة زوجة النبي صلّى الله عليه وآله.
قال : قلت : ذلك فما حاجتكما؟.
قالا : إنك من أصحاب الجنة فاستغفر لنا.
فقال : لا غفر الله لكما ، أنتما نديمان لرسول الله صلّى الله عليه وآله صاحب (5) الشفاعة وتسألاني أستغفر لكما؟! فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما ، فلما رآهما رسول الله صلّى الله عليه وآله تبسم ، وقال : في (6) الحق مغضبة؟!.
فلما توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة ، فخرج لينظر من قام مقام رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فدخل يوم الجمعة - وأبو بكر على المنبر يخطب الناس - فنظر إليه وقالوا (7) : أخو تيم؟. قالوا (8) : نعم. قال : ما (9) فعل وصي رسول الله صلّى الله عليه وآله الذي أمرني بموالاته؟. قالوا : يا أعرابي! الأمر يحدث بعد الأمر الآخر.
__________________
(1) في المصدر : فجدا .. وهو الظاهر.
(2) في كتاب الفضائل : لك ، بدلا من : له.
(3) في المصدر : النبي محمد (ص).
(4) لا توجد : ذلك ، في المصدر.
(5) جاءت الجملة في المصدر : تتركان رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم صاحب ..
(6) في المصدر : أفي .. - بهمزة الاستفهام -.
(7) في كتاب الفضائل : .. بالناس فنظر إليه وقال .. وهو الظاهر.
(8) نسخة في مطبوع البحار : قال ، بدلا من : قالوا.
(9) في المصدر : فما.




