مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 698

لا يعذب الله يوم القيامة عذابه أحدا (1) ..

156 - كتاب المحتضر (2) : عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث طويل - : ولقد قال لأصحابه الأربعة - أصحاب الكتاب - : الرأي - والله - أن ندفع محمدا برمته ونسلم ، وذلك حين جاء العدو من فوقنا ومن تحتنا ، كما قال الله تعالى : ( وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ) (3). فقال صاحبه : ولكن (4) نتخذ صنما عظيما فنعبده لأنا لا نأمن من أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا ، ولكن يكون هذا الصنم لنا زخرا (5) فإن ظفرت (6) قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم وأعلمناهم أنا كنا لم نفارق ديننا ، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر النبي صلّى الله عليه وآله ، ثم خبرني رسول الله صلّى الله عليه وآله به بعد قتلي ابن عبد ود ، فدعاهما ، وقال : كم صنما عبدتما في الجاهلية؟!.

فقالا : يا محمد! لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية.

فقال : كم صنما تعبدان يومكما هذا؟.

فقالا : والذي بعثك بالحق نبيا ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا لك من دينك ما أظهرنا.

__________________

(1) وذكره في تفسير البرهان 4 - 460 ، حديث 1.

(2) المحتضر : 58 - 59 ، باختلاف يسير.

(3) الأحزاب : 10 و 11 - 12 بتقديم وتأخير.

(4) في المصدر : لا ولكن.

(5) كذا ، والظاهر : ذخرا ، كما في المصدر ، وإن جاء زخرا لغة بمعنى الفخر ، قال في القاموس 2 - 38 : زخر ... الرجل بما عنده فخر.

(6) في المحتضر : ظهرت.

الصفحة 327 من 698