بقي فيه إلا أقله وأذله وأرذله ، ولاستوحشوا منه ، ولتفرقوا مني (1) ، ولو لا ما عاهد (2) رسول الله صلّى الله عليه وآله إلي وسمعته منه ، وتقدم إلي فيه لفعلت ، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد قال (3) : كل ما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له وأباحه إياه ، وسمعته يقول : إن التقية من دين الله ، ولا دين لمن لا تقية له ، ثم أقبل علي ، فقال : أدفعهم بالراح دفعا عني ، ثلثان من حي وثلث مني ، فإن عوضني ربي فأعذرني.
إيضاح :
أقول : روى ابن ميثم (4) بعض الخطبة ، وفيه : حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر ، وحتى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب (5) ، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه (6) الخميس ، وحتى تدعق الخيول في نواحي (7) أرضهم وبأحناء مشاربهم (8) ومسارحهم ، وبعد قوله : في طاعة الله : وحرصا على لقاء الله.
وروى في النهج أيضا بأدنى اختلاف (9).
قوله عليه السّلام : ( إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ ). أي (10) عادلة أو مشتركة بيننا وبينهم.
__________________
(1) في المصدر : ولتفرقوا عني.
(2) كذا ، والظاهر : عهد ، كما جاء في المصدر.
(3) في كتاب سليم زيادة : يا أخي ، بعد كلمة قال.
(4) في شرحه على النهج 3 - 123.
(5) في المصدر : حتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب. قال في مجمع البحرين 2 - 46 : والحلبة - بالتسكين - : خيل تجمع للسباق ومن كل أوب لا يخرج من اصطبل واحد.
(6) في ( ك ) : يلوه.
(7) في المصدر : نواحر.
(8) قال في شرح ابن ميثم : وبأعنان مساربهم.
(9) نهج البلاغة في طبعة صبحي الصالح : 180 - 181 خطبة : 124 ، وفي طبعة محمد عبده 2 2 - 5.
(10) في (س) : إلى ..




