الإسلام ، وايم الله لتحلبنها (1) دما وندما وحيرة (2) ، فاحفظوا ما أقول لكم واذكروه ، فليسلطن عليكم شراركم والأدعياء منكم والطلقاء والطرداء والمنافقون فليقتلنكم ، ثم لتدعن الله فلا يستجيب لكم ، ولا يدفع البلاء عنكم حتى تتوبوا وترجعوا ، فإن تتوبوا وترجعوا فيستنقذكم (3) الله من فتنتهم وضلالتهم كما استنقذكم من شرككم (4) وجهالتكم ، إن العجب كل العجب من جهال هذه الأمة وضلالها وقادتها وساقتها إلى النار ، إنهم قد سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول - عودا وبدءا - : ما ولت أمة رجلا قط أمرها وفيهم أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا ، فولوا أمرهم قبلي ثلاثة رهط ما منهم رجل جمع القرآن ، ولا يدعي أن له علما بكتاب الله ولا سنة نبيه (ص) ، وقد علموا أني أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله وأفقههم وأقرؤهم بكتاب (5) الله وأقضاهم بحكم الله ، وأنه ليس رجل من الثلاثة له سابقة مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ولا عناء معه في جميع مشاهده ، فرمى بسهم ، ولا طعن برمح ، ولا ضرب بسيف جبنا ولؤما ورغبة في البقاء ، وقد علموا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد قاتل بنفسه فقتل أبي بن خلف ، وقتل مسجع بن عوف - وكان من أشجع الناس وأشدهم لقاء ، وأحقهم بذلك - وقد علموا يقينا أنه لم يكن فيهم أحد يقوم مقامي ولا يبارز الأبطال ويفتح الحصون غيري ، ولا نزلت برسول الله صلّى الله عليه وآله شديدة قط ولا كربه أمر ولا ضيق ولا مستضعف [ مستصعب ] (6) من الأمر إلا قال : أين أخي علي؟ أين سيفي؟ أين رمحي؟ أين المفرج عني (7) عن وجهي؟
__________________
(1) في (س) : لتجلينها ، وفي المصدر : لتحتلبنها .. وهو الظاهر.
(2) في المصدر : وحسرة ، بدلا من : وحيرة.
(3) في المصدر : يستنقذكم - بلا فاء -.
(4) في كتاب سليم : استنقذكم من شركم.
(5) في المصدر : لكتاب.
(6) في كتاب سليم : ولا مستصعب .. وهو الظاهر.
(7) في المصدر : غمي ، وهي نسخة في مطبوع البحار ، وهو الظاهر.




