أربعين من العرب وأربعين من العجم - وهما فيهم - فسلموا علي (1) بإمرة المؤمنين ، ثم قال : أشهدكم أن عليا أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووصيي وولي كل مؤمن من (2) بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وابن عوف وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ورهط من الأنصار ، ثم قال : إني (3) أشهد الله عليكم.
ثم أقبل على (4) القوم ، فقال : سبحان الله! ما أشربت قلوب هذه الأمة من بليتها وفتنتها من عجلها وسامريها ، إنهم أقروا وادعوا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : لا يجمع الله لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، وقد قال لأولئك الثمانين رجلا : سلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وأشهدكم (5) على ما أشهدهم عليه أنهم أقروا (6) أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يستخلف أحدا ، وأنهم أقروا بالشورى ، ثم أقروا أنهم لم يشاوروا وأن بيعته كانت فلتة ، وأي ذنب أعظم من الفلتة ، ثم استخلف أبو بكر عمر ولم يقتد (7) برسول الله صلّى الله عليه وآله فيدعهم بغير استخلاف (8) ، طعنا منه على رسول الله صلّى الله عليه وآله ورغبة عن رأيه ، ثم صنع عمر شيئا ثالثا لم يدعهم على ما ادعى أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يستخلف ، ولم يستخلف (9) كما استخلف أبو بكر ، وجاء بشيء ثالث
__________________
(1) في المصدر : على علي .. وهو سهو.
(2) وضع على : من ، رمز نسخة بدل في مطبوع البحار.
(3) لا توجد : إني ، في المصدر.
(4) في المصدر : ثم أقبل علي على .. وهو الظاهر.
(5) في كتاب سليم : وأشهدهم.
(6) في المصدر : .. عليه ثم زعموا أن ..
(7) بزعمهم في عدم استخلافه صلوات الله عليه من بعده.
(8) في المصدر زيادة : فقيل له في ذلك فقال : أدع أمة محمد (ص) كالنعل الخلق ، أدعهم بلا استخلاف ، طعنا .. بدلا من : فيدعهم بغير استخلاف.
(9) لا توجد : ولم يستخلف ، في المصدر.




