الرجس عنهم وتطهير الله إياهم ، وقد سمعتم ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم مما خصه الله به وأكرمه وفضله على من سبقه إلى الإسلام وتدينه فيه (1) وقرابته مني ، وأنه مني (2) بمنزلة هارون من موسى ، ثم تزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة في كناسة! ، ألا إن الله خلق خلقه ففرقه فرقتين فجعلني في خير الفرقتين ، ثم فرق الفرقة ثلاث فرق ، شعوبا ، وقبائل ، وبيوتا ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، فذلك قوله : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (3) ، فحصلت في أهل بيتي وعترتي ، و (4) أنا وأخي علي بن أبي طالب (ع) ، ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم ، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي (5) ووزيري ووارثي (6) ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، فبعثني رسولا ونبيا ودليلا ، وأوحى (7) إلي أن أتخذ عليا أخا ووليا ووصيا وخليفة في أمتي بعدي ، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ، ومن عاداه عاداه الله ، ومن أحبه أحبه الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، هو (8) رب الأرض بعدي وسكنها - وفي نسخة : هو زر الأرض (9) بعدي وسكنها - وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى أتريدون أن تطفئوا نور الله بأفواهكم ( وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ
__________________
(1) في المصدر : في الإسلام وبلائه فيه.
(2) لا توجد : مني ، في ( ك ).
(3) الأحزاب : 33.
(4) لا توجد الواو في المصدر.
(5) في المصدر : أخي عليا .. - بتقديم وتأخير -.
(6) لا توجد : ووارثي ، في المصدر.
(7) في المصدر : فأوحى.
(8) لا توجد : هو ، في المصدر.
(9) في المصدر : ذر الأرض ..




