الحذر حيث دخلت على محمد مسجده ومنبره وصدق محمدا في كل ما أتى به وأورده ظاهرا ، وأظهر التحرز والواقعة في رعيتك ، وأوسعهم حلما ، وأعمهم بروائح العطايا ، وعليك بإقامة الحدود فيهم وتضعيف الجناية منهم لسببا [ لسبب ] محمد (1) من مالك ورزقك (2) ولا ترهم أنك تدع لله حقا ولا تنقض فرضا ولا تغير لمحمد سنة (3) فتفسد علينا الأمة ، بل خذهم من مأمنهم ، واقتلهم بأيديهم ، وأبدهم (4) بسيوفهم وتطاولهم ولا تناجزهم ، ولن لهم ولا تبخس عليهم ، وافسح لهم في مجلسك ، وشرفهم في مقعدك ، وتوصل إلى قتلهم برئيسهم ، وأظهر البشر والبشاشة بل اكظم غيظك واعف عنهم يحبوك ويطيعوك ، فما آمن علينا وعليك ثورة علي وشبليه الحسن والحسين ، فإن أمكنك في عدة من الأمة فبادر ولا تقنع بصغار الأمور ، واقصد بعظيمها واحفظ وصيتي إليك وعهدي وأخفه ولا تبده ، وامتثل أمري ونهيي وانهض بطاعتي ، وإياك والخلاف علي ، واسلك طريق أسلافك ، واطلب بثارك ، واقتص آثارهم ، فقد أخرجت إليك بسري وجهري ، وشفعت هذا بقولي :
معاوي (5) إن القوم جلت أمورهم | بدعوة من عم البرية بالوتري | |
صبوت (6) إلى دين لهم فأرابني | فأبعد بدين قد قصمت به ظهري | |
وإن أنس لا أنس الوليد وشيبة | وعتبة والعاص السريع لدى بدر | |
وتحت شغاف (7) القلب لدغ لفقدهم | أبو حكم أعني الضئيل (8) من الفقري |
__________________
(1) كذا ، ولعله : لسبب.
(2) من كلمة : وتضعيف .. إلى رزقك ، لا توجد في (س).
(3) في ( ك ) : سنته.
(4) في ( ك ) : أيدهم.
(5) معاوي : مرخم معاوية - لعنة الله عليه -.
(6) صبى إليه : حن ومال ، كما جاء في القاموس 4 - 351 ، وغيره.
(7) ذكر في القاموس المحيط 3 - 159 أن : الشغاف - كسحاب - : غلاف القلب أو حجابه أو حبته أو سويداؤه.
(8) في (س) : الضيل. والضئيل - كأمير - بمعنى الصغير ، الدقيق الحقير ، والنحيف ، كما نص عليه في القاموس 4 - 5. ولا معنى ل- ( ضيل ) هنا.




