مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 698

إن يقبلوا نعانق  

أو يدبروا نفارق  

فراق غير وامق (1)

فراق غير وامق (1)

فراق غير وامق (1)

ونسوتها في الثياب الصفر المرئية (2) مبديات وجوههن ومعاصمهن ورءوسهن يحرصن (3) على قتال محمد ، إنكم لم تسلموا طوعا وإنما أسلمتم كرها يوم فتح مكة فجعلكم طلقاء ، وجعل أخي زيدا وعقيلا أخا علي بن أبي طالب والعباس عمهم مثلهم ، وكان من أبيك في نفسه ، فقال : والله يا ابن أبي كبشة! لأملأنها عليك خيلا ورجلا وأحول بينك وبين هذه الأعداء. فقال محمد : ويؤذن للناس أنه علم ما في نفسه أو يكفي الله شرك يا أبا سفيان! وهو يري الناس أن لا يعلوها أحد غيري ، وعلي ومن يليه من أهل بيته فبطل سحره وخاب سعيه ، وعلاها أبو بكر وعلوتها بعده وأرجو أن تكونوا معاشر بني أمية عيدان أطنابها ، فمن ذلك قد وليتك وقلدتك إباحة ملكها وعرفتك فيها وخالفت قوله فيكم ، وما أبالي من تأليف شعره ونثره ، أنه قال : يوحى إلي منزل من ربي في قوله : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ) (4) فزعم أنها أنتم يا بني أمية ، فبين عداوته حيث ملك كما لم يزل هاشم وبنوه أعداء بني عبد شمس ، وأنا - مع تذكيري إياك يا معاوية! وشرحي لك ما قد شرحته - ناصح لك ومشفق عليك من ضيق عطنك (5) وحرج صدرك ، وقلة حلمك ، أن تعجل فيما وصيتك به ومكنتك منه من شريعة محمد (ص) وأمته أن تبدي لهم مطالبته بطعن أو شماتة بموت أو ردا عليه فيما أتى به ، أو استصغارا لما أتى به فتكون من الهالكين ، فتخفض ما رفعت وتهدم ما بنيت ، واحذر كل

__________________

(1) وامق .. أي محب ، كما نص عليه في القاموس 3 - 290.

(2) في ( ك‍ ) : المرسبة ، ولم نجد لها معنا مناسبا لغة ، فراجع.

(3) في (س) : يحرصهن ، والظاهر : يحرضن.

(4) الإسراء : 60.

(5) قال في القاموس 4 - 248 : العطن - محركة - : وطن الإبل ومبركها حول الحوض ، ومربض الغنم حول الماء.

الصفحة 292 من 698