مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 698

مكرها مغصوبا وسقته إلى البيعة سوقا ، وإني لأعلم علما يقينا لا شك فيه لو اجتهدت أنا وجميع من على الأرض جميعا على قهره ما قهرناه ، ولكن لهنات (1) كانت في نفسه أعلمها ولا أقولها ، فلما انتهيت إلى سقيفة بني ساعدة قام أبو بكر ومن بحضرته يستهزءون بعلي ، فقال علي : يا عمر! أتحب أن أعجل (2) لك ما أخرته سواء عنك (3)؟ فقلت : لا ، يا أمير المؤمنين! فسمعني والله خالد بن الوليد ، فأسرع إلى أبي بكر ، فقال له أبو بكر : ما لي ولعمر .. ثلاثا ، والناس يسمعون ، ولما دخل السقيفة صبا (4) أبو بكر إليه ، فقلت له : قد بايعت يا أبا الحسن! فانصرف ، فأشهد ما بايعه ولا مد يده إليه ، وكرهت أن أطالبه بالبيعة فيعجل لي ما أخره عني ، وود أبو بكر أنه لم ير عليا في ذلك المكان جزعا وخوفا منه ، ورجع علي من السقيفة وسألنا عنه (5) ، فقالوا : مضى إلى قبر محمد فجلس إليه ، فقمت أنا وأبو بكر إليه ، وجئنا نسعى وأبو بكر يقول : ويلك يا عمر! ما الذي صنعت بفاطمة ، هذا والله الخسران المبين ، فقلت : إن أعظم ما عليك أنه ما بايعنا ولا أثق أن تتثاقل المسلمون عنه. فقال : فما تصنع؟. فقلت : تظهر أنه قد بايعك عند قبر محمد ، فأتيناه وقد جعل القبر قبلة ، مسندا كفه على تربته وحوله سلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وحذيفة بن اليمان ، فجلسنا بإزائه وأوعزت إلى أبي بكر أن يضع يده على مثل ما وضع علي يده ويقربها من يده ، ففعل ذلك وأخذت بيد أبي بكر لأمسحها على يده ، وأقول قد بايع ، فقبض علي يده فقمت أنا (6) وأبو بكر موليا ، وأنا أقول : جزى الله عليا خيرا فإنه لم يمنعك البيعة لما حضرت قبر رسول الله

__________________

(1) قال في القاموس 4 - 404 : هنات وهنوات والهنات : الداهية.

(2) توجد في ( ك‍ ) نسخة : تعجل.

(3) نسخة جاءت على ( ك‍ ) : من سوءتك عنه.

(4) صبا إليه : حن ، كما في القاموس 4 - 351 ، وغيره.

(5) في (س) : منه ، بدلا من : عنه.

(6) لا توجد : أنا ، في (س).

الصفحة 290 من 698