150 - كتاب نفحات اللاهوت (1) : نقلا من كتاب المثالب لابن شهرآشوب (2) ، أن الصادق عليه السّلام سئل [ عنهما ] ، فقال : كانا إمامين قاسطين عادلين ، كانا على الحق وماتا عليه ، فرحمة الله عليهما يوم القيامة ، فلما خلا المجلس ، قال له بعض أصحابه (3) : كيف قلت يا ابن رسول الله؟! فقال : نعم ، أما قولي : كانا إمامين ، فهو مأخوذ من قوله تعالى : ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) (4) ، وأما قولي قاسطين ، فهو من قوله تعالى : ( وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) (5) ، وأما قولي عادلين ، فهو مأخوذ من قوله تعالى : ( الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) (6) ، وأما قولي كانا على الحق ، فالحق علي عليه السّلام ، وقولي : ماتا عليه ، المراد أنه (7) لم يتوبا عن تظاهرهما عليه ، بل ماتا على ظلمهما إياه ، وأما قولي : فرحمة الله عليهما يوم القيامة ، فالمراد به أن رسول الله صلّى الله عليه وآله ينتصف له منهما ، آخذا من قوله تعالى : ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) (8) ..
أقول :
أجاز لي بعض الأفاضل في مكة - زاد الله شرفها - رواية هذا الخبر ، وأخبرني أنه أخرجه من الجزء الثاني من كتاب دلائل الإمامة (9) ، وهذه صورته :
__________________
(1) نفحات اللاهوت : 128.
(2) لا زال غير مطبوع ، ويحاول جمع من الأفاضل طبعه مع كتاب المناقب إن شاء الله.
(3) في المصدر : أصحابنا.
(4) القصص : 41.
(5) الجن : 15.
(6) الأنعام : 1.
(7) في المصدر : فالمراد به أنهم لم ..
(8) الأنبياء : 107.
(9) دلائل الإمامة ، لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي المازندراني المعاصر للشيخ الطوسي والنجاشي ، ويقال له : دلائل الأئمة ، والدلائل ، وفصل عنه شيخنا الطهراني في الذريعة




