مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 698

اعترف في تفسيره بأن رفع الصوت عند أحد والتقدم بين يديه يدل على أنه لا يرى المتكلم للمخاطب وزنا ولا مقدارا ، بل جعل لنفسه اعتبارا زائدا وعظمة.

وقال (1) : إن الآية تدل على أنه لا ينبغي أن يتكلم المؤمن عند النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم (2) كما يتكلم العبد عند سيده ، لأن العبد داخل في (3) قوله تعالى : ( كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ) ... (4) ، واستدل عليه أيضا بقوله (5) تعالى : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) (6) قال (7) : والسيد ليس أولى عند عبده من نفسه ، فلو كانا (8) في مخمصة ووجد العبد ما لو لم يأكله لمات لا يجب عليه بذله لسيده ، ويجب البذل للنبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم (9) ، ولو علم العبد أن بموته ينجو سيده لا يلزمه أن يلقي نفسه في المهلكة (10) لإنجاء سيده ، ويجب لإنجاء النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وذلك (11) كما أن العضو الرئيس أولى بالرعاية من غيره ، لأن عند خلل القلب (12) لا يبقى لليدين والرجلين استقامة ، فلو حفظ الإنسان نفسه وترك النبي (13) لهلك هو أيضا بخلاف العبد والسيد. انتهى.

فأين هذا من سيرة الشيخين وترك احترامهما للنبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم

__________________

(1) الفخر الرازي في تفسيره 28 - 113 ، وفيه : إن هذا أفاد أنه لا ينبغي ..

(2) في المصدر : عليه السّلام ، بدلا من الصلاة.

(3) في تفسير الفخر : تحت ، بدلا من : في.

(4) الحجرات : 2.

(5) في المصدر : ويؤيد ما ذكرناه قوله.

(6) الأحزاب : 6.

(7) لا توجد : قال ، في المصدر.

(8) في المصدر : حتى لو كانا.

(9) في تفسير الفخر : وسلم ، بدلا من : وآله.

(10) في المصدر : في التهلكة.

(11) في تفسير الفخر : لإنجاء النبي عليه الصلاة والسلام ذلك.

(12) في المصدر : .. القلب مثلا ..

(13) في تفسير الفخر زيادة : عليه الصلاة والسلام.

الصفحة 278 من 698