113 - كتاب الإستدراك (1) : بإسناده ، أن المتوكل قيل له إن أبا الحسن يعني علي بن محمد بن علي الرضا - يفسر قول الله عز وجل : ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ) ... (2) الآيتين ، في الأول والثاني. قال : فكيف الوجه في أمره (3)؟. قالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم ، فإن فسرها بهذا كفاك الحاضرون أمره ، وإن فسرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه ، قال : فوجه إلى القضاة وبني هاشم والأولياء ، وسئل عليه السّلام ، فقال : هذان رجلان كنى الله عنهما ومن بالستر عليهما ، أفيحب أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره الله؟. فقال : لا أحب ..
أقول :
114 - رأيت في بعض كتب المناقب ، عن المفضل ، قال الصادق عليه السّلام : إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بلغه عن بعض (4) شيء ، فأرسل إليه سلمان الفارسي فقال : إنه بلغني عنك كيت وكيت وكرهت أن أفضحك ، وجعلت كفارة ذلك فك رقبتك من المال الذي حمل إليك من خراسان الذي خنت فيه الله والمؤمنين.
قال سلمان : فلما قلت ذلك له تغير وجهه وارتعدت فرائصه وأسقط في يديه ، ثم قال بلسان كليل : يا أبا عبد الله! أما الكلام فلعمري قد جرى بيني وبين أهلي وولدي وما كانوا بالذي يفشون (5) علي ، فمن أين علم ابن أبي طالب؟ وأما المال الذي ورد علي فو الله ما علم به إلا الرسول الذي أتى به ، وإنما هو هدية ، فمن أين علم؟ يا أبا عبد الله : والله ثم والله .. - ثلاثا - إن ابن أبي طالب ساحر عليم.
__________________
(1) كتاب الاستدراك : لابن بطريق - رحمه الله - لا نعلم بطبعه.
(2) الفرقان : 27 - 28.
(3) في (س) : أمر.
(4) في ( ك ) : عن بعض أصحابه ، والظاهر زيادة لفظ : أصحابه.
(5) في ( ك ) : يغشون ، بدلا من : يفشون ، نسخة.




