صدق ، قال عمر : لقد كان عن (1) رسول الله صلّى الله عليه وآله في أمره ذرو (2) من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ، وقد كان يزيغ (3) في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحفظة (4) على الإسلام ، لا ورب هذه البنية (5) لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله (ص) أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم.
توضيح :
قال الجوهري : الماتح : المستسقي ، .. يقال (6) : متح الماء يمتحه متحا .. إذا نزعه (7) ، المتح أن يدخل البئر فيملأ لقلة مائها (8).
والغرب (9) - بالفتح - : الدلو العظيمة (10). وقال في النهاية : فيه (11) بلغني عن
__________________
(1) جاءت : من ، في المصدر بدلا من : عن ، وهي نسخة بدل في ( ك ).
(2) كتبت : ذرء ، فوق كلمة ذرو ، في ( ك ) ، والكلمة مشوشة في (س) ، ولعلها : ذرو أو ذرء ، وجاء في المصدر وفي بيان المصنف - رحمه الله - : ذرو ، وقال في القاموس 1 - 15 : ذرء من خير : شيء منه.
(3) في شرح النهج : يربع. قال في المصباح المنير : زاغت الشمس .. أي مالت. وقال في مجمع البحرين 4 - 331 : اربع على نفسك .. أي ارفق بنفسك وكف وتمكث ولا تعجل.
(4) جاء في المصدر : حيطة ، وفي ( ك ) : حفيظة.
(5) في (س) : البينة.
(6) في المصدر : المستقي نقول.
(7) الصحاح 1 - 403 ، وقارن ب : تاج العروس 2 - 220.
(8) من كلمة : المتح .. إلى : مائها ، خط عليها في ( ك ) ، ورمز عليها بالزيادة. قال في الصحاح 1 - 408 في مادة ( ميح ) : المائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو ، وذلك إذا قل ماؤها ، ونحوه في مجمع البحرين 2 - 416.
(9) في (س) : القرب ، وهو سهو.
(10) كما نص عليه في الصحاح 1 - 193 ، ولسان العرب 1 - 642 ، والقاموس 1 - 109 ، كلها في مادة ( الغرب ) ، وفي (س) : العفلية ، بدلا من العظيمة ، جاءت نسخة بدل ولا معنى لها.
(11) في المصدر : في حديث سليمان.




