بلعنهما ، فرأيت في منامي طائرا معه تور (1) من الجوهر (2) فيه شيء أحمر شبه الخلوق ، فنزل إلى البيت المحيط برسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق في عوارضهما ، ثم ردهما إلى الضريح وعاد مرتفعا ، فسألت من حولي من هذا الطائر؟ وما هذا الخلوق؟. فقال : هذا ملك يجيء في كل ليلة جمعة يخلقهما ، فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما ، فدخلت على الصادق عليه السّلام ، فلما رآني ضحك وقال : رأيت الطائر؟. فقلت : نعم يا سيدي. فقال : اقرأ : ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ ) (3) فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها ، والله ما هو بملك موكل بهما لإكرامهما ، بل هو ملك موكل بمشارق الأرض ومغاربها ، إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوقهما به في رقابهما ، لأنهما سبب كل ظلم مذ كانا ..
بيان :
التور إناء يشرب فيه (4).
105 - كش (5) : العياشي ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان والعمركي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحجال ، عن علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وعلي وعمار يعملون مسجدا ، فمر عثمان في بزة له يخطر ، فقال (6) أمير المؤمنين عليه
__________________
(1) في المناقب : نور .. ولعلها سهو.
(2) في ( ك ) : جواهر.
(3) المجادلة : 10.
(4) كما في الصحاح 2 - 603 ، وانظر : مجمع البحرين 3 - 234 ، ولسان العرب 4 - 96.
(5) اختيار معرفة الرجال - رجال الكشي - : 31 - 32 [ 1 - 138 ] ، حديث 59 بتفصيل في الإسناد.
(6) في المصدر زيادة : له.




