فو الله إني لعلى الحق ، وإنني للشهادة لمحب ، وإني إلى لقاء الله ربي لمشتاق ، ولحسن ثوابه منتظر (1) ، إني نافرتكم (2) ف- ( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) (3) ولا تثاقلوا في الأرض فتعموا (4) بالذل ، وتقروا بالخسف ، ويكون نصيبكم الأخسر (5) ، إن أخا الحرب اليقظان الأرق إن نام لم تنم عينه ، ومن ضعف أوذي ، ومن كره الجهاد في سبيل الله كان المغبون المهين ، إني لكم اليوم على ما كنت عليه أمس ولستم لي على ما كنتم عليه ، من تكونوا ناصريه أخذ بالسهم الأخيب ، والله لو نصرتم الله لنصركم (6) وثبت (7) أقدامكم ، إنه حق على الله أن ينصر من نصره ويخذل من خذله ، أترون الغلبة لمن صبر بغير نصر وقد يكون الصبر جبنا ويكون حمية ، وإنما الصبر بالنصر (8) والورود بالصدر (9) ، والبرق بالمطر.
اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى ، وزهدنا وإياهم في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الأولى ..
تبيين :
الشغب - بالتسكين (10) - : تهييج الشر (11).
__________________
(1) في كشف المحجة : لمنتظر.
(2) في المصدر : نافر بكم ، وهي نسخة في ( ك ).
(3) التوبة : 41.
(4) في ( ك ) نسخة : فتغموا.
(5) في المصدر : الخسران.
(6) نسخة في ( ك ) : لينصركم.
(7) نسخة في ( ك ) : يثبت.
(8) خ. ل : النصر بالصبر ، كذا في حاشية ( ك ) ، وهو الظاهر.
(9) خ. ل : بالصدور ، جاءت على مطبوع البحار.
(10) لا توجد : بالتسكين ، في (س).
(11) ذكره في مجمع البحرين 2 - 91 ، والصحاح 1 - 157.




