عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل ، فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه الله العذاب (1) وأنا أغويت هذا الخلق جميعا. فيقال : هذا زفر. فيقول : بما جدر له (2) هذا العذاب؟!. فيقال : ببغيه على علي عليه السّلام. فيقول له إبليس : ويل لك أو ثبور لك! ، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك ، وقال : ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) (3) وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت : ( وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) (4) فمنيت به (5) نفسك غرورا ، فيوقف (6) بين يدي الخلائق فيقال له (7) : ما الذي كان منك إلى علي وإلى الخلق الذين اتبعوك على الخلاف؟!. فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك. فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني؟. فيرد زفر عليه ما (8) قال الله : ( إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ ) ... (9) إلى آخر الآية (10).
بيان :
قوله عليه السّلام : فيرد زفر عليه .. ظاهر السياق أن يكون قوله : ( إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ ) كلام إبليس ، فيكون كلام زفر ما ذكر قبل تلك الآية من قوله : ( إِنَّا كُنَّا
__________________
(1) في المصدر : له العذاب.
(2) في التفسير : بما حدد له ، وفي ( ك ) : جدد.
(3) الحجر : 42.
(4) الأعراف : 17.
(5) في تفسير العياشي : فمنتك به.
(6) في المصدر : فتوقف.
(7) في التفسير : فقال له.
(8) وضع في (س) على : ما ، رمز نسخة بدل.
(9) سورة إبراهيم (ع) : 22.
(10) وحكاه في تفسير البرهان 2 - 310.




